فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 735

السب والشتم ليست من شيم المسلم فضلًا عن أن تكون من شيم المجاهدين أو العلماء، ولا أعتقد أن مجاهدًا أو عالمًا من علماء المجاهدين أو المناصرين لهم قد سقط في هذا حسب علمي، وكذلك الأنصار الحقيقيون والصادقون، أما إن كان السب والشتم قد خرج من أفواه أقوام لا نعرفهم وهم يدَّعون أنهم أنصارًا للمجاهدين فهذا أمر يصعب التثبت منه ولا يُمكن أن يُحسب على الجهاد ولا المجاهدين، فأرجو التنبه جيدًا لهذا الأمر حتى لا تأكل نار سوء الظن حسنات هؤلاء الأنصار الأبرياء، كما أن شرعنا الحنيف يبيح لهؤلاء المظلومين أن ينتصروا لأنفسهم بعد ظلم ويجهروا بالقول السوء في حق من ظلمهم {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} ، فالبادئ أظلم، ولا يلومنَّ الظالم إلا نفسه.

أما أن يقوم أنصار الجهاد ليدافعوا عن أعراض إخوانهم بما يبيحه شرعنا من قول وعمل، فهذا جائز بل واجب وأعتبره جهادًا لا يقل عن جهاد السيف، ومن حق الإخوة الإداريون في المنتديات الجهادية أن ينشروا ويثبتوا هذه المواضيع التي ترفع الظلم عن المجاهدين وعلمائهم، وفي الوقت ذاته ينبغي أن تترفع عن تلك النقاشات التافهة المليئة بالسب والشتم و لا تفتح بابها أصلًا على صفحات منتدياتها، ولا تترك فرصة لأولئك المشاغبين والتافهين بزرع فتنهم بين أنصار الجهاد وبين القراء.

كلمة أخيرة للعلماء

إن أول من يخشى من تهمة التكفير هو هذه الحكومات المرتدة لكي لا ينكشف أمرها وتظهر حقيقتها للعوام من المسلمين، فيحافظوا بذلك على شرعيتهم وقدسيتهم ويواصلوا فسادهم العريض في البلاد بتحكيم قوانين كفرية وبموالاة الكفار وبمحاربة دين الله الحقيقي وللموحدين الصادقين.

ومن أجل تحقيق هذا الأمر فإن هؤلاء الحكام يحرصون على استقطاب مجموعة من العلماء موظفين لديهم ينشرون دين الملك ويدافعون عن سياساتهم ويصبغون عليها الشرعية ليقبلها الناس ويُضِلُّونهم عن السبيل.

ومسألة التكفير من الأمور الممنوعة والمنسوخة في دين هؤلاء الطواغيت، خوفًا من افتضاح أمرهم، هذا إضافة إلى نشرهم لمذهب الإرجاء على أوسع نطاق، فكل من نطق بالشهادتين ووُلد من أبوين مسلمين فهو مسلم ولا يضيره أن يقترف كل أنواع الكفريات ما دام لا يجحد الإسلام ولا يستحل هذا الكفر بقلبه، فهذان الشرطان يُعتبران السياج الأبدي لعدم الوقوع في الكفر وصك الغفران الذي يمنحه هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد للناس لكي يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عقاب.

وكل من يخرج عن هذه السنة الطاغوتية من علماء ربانيين يريدون وجه الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا غيره، فإنه تُنسب إليهم تهمة الإرهاب وتكفير الناس وتقام لهم المحاكم وينتهي بهم المطاف في ظلمات السجون والمعتقلات كما نرى ونسمع. فهذا هو السبب الرئيس الذي يجعل هؤلاء العلماء يُحجمون عن البوح بالحكم الشرعي في مسألة التكفير.

احترام العلماء واجب بقدر احترام المجاهدين، فكلاهما جنود مجندة لنصرة دين الله تعالى، فكما أن لحوم العلماء الصادقين مسمومة فكذلك لحوم المجاهدين، والأصل أن يكون هؤلاء العلماء قادة للمجاهدين ويتقدمون الصفوف ويقدمون النصائح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت