فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 735

فقه الجهاد من الأمور التي هُجرت وحُرّف مفهومها وغُيب تطبيقها على أرض الواقع، وصار من صفحات ماضينا، نذكره في السير لأبنائنا - هذا إن كنا فاعلين - بينما أعداؤنا يطبقونه علينا ليل نهار ونحن به راضون ومقرون.

ندفع له فواتير الذل والهوان من أموالنا وأرزاق أبنائنا وخيرات بلداننا من المحيط إلى الخليج، ولا من يحرك ساكنًا، بل لا أحد يدرك أصلًا انها غنائم وفيء بدون حرب، فالعدو يكتفي برفع عصاه النووية أو العسكرية التقليدية أو عصاه المسماة بالحصار الاقتصادي أو العصا الجديدة التي تُعتبر آخر صرعة في هذا المجال وهي عصا تهمة الإرهاب أو مساندة الإرهاب، يكفي أن يرفع إحدى هذه العصي لكي يحصل على كل ما يريد وزيادة.

كل هذا يحصل ونحن محاصرون بل ومحتلون في أغلب بلداننا، وحينما يقوم المجاهدون بدفع هذا الصائل المحتل ومحاولة استرداد جزء من خيراتنا المنهوبة، يقوم الطابور الخامس من علماء النفاق والسلطان ليتحدثوا عن التسامح وترك العنف وابتغاء الحلال وعدم الاعتداء على أموال الغير وغيرها من الجرائم المدعاة والمنسوبة ظلمًا وزورًا إلى المجاهدين.

إن الأنظمة الحاكمة المرتدة تعتبر أنظمة محاربة لله ولرسوله وللمؤمنين، وهي تستمد شرعيتها وقوتها من الاحتلال الكافر الذي يمتص خيراتنا كما أسلفنا القول، وعليه فإن كل المؤسسات الاقتصادية لهذه الأنطمة تعتبر أهدافًا مشروعة وحلالًا طيبًا للمجاهدين ينبغي الاجتهاد في كيفية تقويضها لإضعاف هذه الأنظمة أو غنمها من أجل تقوية شوكة الجهاد.

وفي هذا المجال ينبغي على المجاهدين وبخاصة قياداتهم أن يُعمِلوا عقولهم للبحث عن الوسائل المناسبة لجعل الغنائم إحدى أهم مصادر التمويل للمشروع الجهادي، وأن لا يخجلوا أبدًا من طرح هذا الفقه المهجور وإحيائه في النفوس لكي تعود القوة والشوكة للمجاهدين.

ولنسحب البساط من تحت أقدام العدو فنبادر إلى حفظ أموال المسلمين واستغلال خيرات بلداننا لتخدم الجهاد بدلًا من أن تُقدم رخيصة أو بالمجان لليهود والصليبيين في الخارج ولأنظمتنا المرتدة في الداخل.

إنفاق الولد في سبيل الله

ليست الصورة دومًا أن تدفع ولدك إلى مواقع القتال والجهاد مباشرة هكذا دون مقدمات، بل لابد من التعود أولًا على تهذيبه وتكوينه وإعداده الإعداد اللازم ليكون مجاهدًا بحق.

فتكون الخطوات الأولى هو أن تُعَوّده منذ الصغر وتزرع فيه صفات المجاهد كالصبر والتقشف والشجاعة والكرم والبذل والعطاء، وإيثار الغير على النفس، وقبل هذا وذاك إيثار دينه وعقيدته على كل ما بين يديه.

هذه التربية صارت نادرة إن لم أقل منعدمة في أوساط أنصار الجهاد أنفسهم فكيف بالعوام يا ترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت