صلى الله عليه وسلم: فو الذي نفسي بيده لو طوّقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله، أو ما علمت أن الفرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له بذلك الحسنات؟
[الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد والسير] . .
أما الفئات التي أريد أن أوجه إليها هذه الكلمات فهي الفئات التي حملت راية الإسلام بحق، ووضعت رجلها في أول طريق التغيير، التغيير الذي نحلم به منذ نعومة أظفارنا وما زلنا نبحث عن مقوماته ووسائله.
الفئات التي باعت نفسها لربها وبايعت بيعة العقبة الثانية على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر واليسر، وأن تقوم لله لا تخاف في الله لومة لائم، وأن تنصر وتحيي سنة نبيها وتحميها وتدافع عنها كما تحمي وتدافع عن أهليها وأولادها.
الفئات التي هجرت ما حرم الله تعالى وهاجرت في سبيل الله تبحث عن مأمن لدينها ومكان تعبد فيه ربها أو تعد فيه العدة للجهاد في سبيل الله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} أو تحقق فيه واجب النصرة لمن ناداها من المسلمين {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} .
الفئات التي تعيش لدينها وبدينها، ولا تعرف الركوع أو السجود أو الطاعة إلا لله عز وجل، لا يغريها الإغراء ولا يرهبها الترهيب.
رمضان وسيلة لا غاية
رمضان هو شهر الصبر وتمحيص للنفس، ومن لا يتعلم الصبر فيه ويروض نفسه عليه فقد خسر خسرانًا مبينًا.
فالصبر هو مفتاح النصر والفلاح في الدين والدنيا، وما الجهاد إلا صبر وتضحية وكبح لجماح النفس.
وكل من لا يكون هدفه هو إعداد النفس للجهاد في سبيل الله فهو بلا شك لا يدخل في هذه الفئة، ومن ثم فعليه واجب عظيم وهو أن ينقذ نفسه من براثن النفاق الذي يوشك