خاصة ما يتعلق بالمواد المتفجرة مثل العبوات واللاصقات والصواريخ المضادة للدبابات المتوسطة المدى وغيرها، وفي أدنى الحالات يسعون إلى تطوير بعض أسلحة العدو لكي لا يبقى هناك أي تبعية تقنية للجهات المصنعة لهذه الأسلحة.
ولقد رأينا جليًا مدى فعالية هذه الأسلحة في جبهات القتال، سواء في العراق أو أفغانستان أو بلاد المغرب الإسلامي أو بلاد القوقاز أو بلاد الصومال وغيرها من الجبهات.
وصار لدى المجاهدين خبراء في تصنيع وتطوير مختلف الأسلحة، كما وأصبح لديهم شبه استقلال ذاتي في الميدان العسكري وليس بمقدور الأعداء أن يستغلوا خبراتهم في صنع الأسلحة كورقة ضغط على مجاهدينا الأبطال، كما يفعلوا ذلك مع الأنظمة المرتدة وجيوشها الخنوعة والتابعة لمدارسه العسكرية.
لقد أسس المجاهدون أنواعًا جديدة من المدارس العسكرية وابتكروا أساليب للقتال غير معهودة بفضل تلك الأسلحة الجديدة التي صنعوها اعتمادًا على طاقاتهم الذاتية بعد عون الله وتوفيقه.
وبهذا انتقلوا من موقع المدافع إلى موقع المهاجم بفضل الله وقوته ثم بفضل قدراتهم القتالية العالية والخارقة لموانع وسدود الأعداء بفضل الله وحده.
وكل يوم نسمع ونرى عمليات نوعية لا تخطر على بال الأعداء، يتمكن المجاهدون فيها من اختراق كل الحواجز الأمنية، المادية منها والمعنوية.
هذه الحواجز التي كان بمثابة الحامي المطلق لمؤسسات الأعداء، ولم يكونوا يتخيلون أن تُنسف بهذه السرعة وبهذه البراعة المنقطعة النظير.
وما غزوة ديترويت الجوية وغزوة خوست الأمنية البرية وقبلهما غزوة الشهيد العسيري ضد بن نايف المرتد إلا نماذج من هذه البراعة وهذه العبقرية الفذة، ودليل قاطع على نجاح المجاهدين في تطوير أسلحتهم وابتكارها بعيدًا عن كل توقعات العدو فضلًا عن أن تكون تابعة أو خاضعة لتقنياته.
ولا ننسى هنا أن ننوه بالجهود والتقدم الكبير الذي أنجزه إخوتنا في دولة العراق الإسلامية في تصنيع وتطوير فعاليات اللاصقات والعبوات والرمانات وكذلك بعض أنواع الصواريخ التي تُحدث نكاية عظيمة في دبابات وعربات الصليبيين بشكل ملفت ومرعب لم يسبق له مثيل حتى في ساحة الجهاد الأولى وهي الساحة الأفغانية.