فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 735

الجزء الثاني

الكاتب؛ أبو سعد العاملي

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه، ثم أما بعد

قولهم:

2 -عدم وجود علماء معتبرين بين أفراد الأمة يتبنون مثل هذا الطرح (أي الطرح الجهادي) .

أقول: هذا دليل على أنهم لا يدرون ما يجري في الساحة، ولو أعطوا لأنفسهم مهلة تفكير قصيرة لما تجرأوا على قولهم هذا، أم ربما لا يقرأون ما يكتب هؤلاء العلماء ولا ما يُلقونه من محاضرات ودروس قد امتلأت بها الساحة طولًا وعرضًا.

عدد العلماء المعتبرين الذين يتبنون وينادون بهذا الطرح في ازدياد مستمر ولله الحمد والمنة، ولم يعودوا يُعدّون على رؤوس الأصابع كما كان الحال في بداية السبعينيات مثلًا أو لنقل حتى بداية أو أواسط الثمانينيات، فهم اليوم كثر ومنتشرون داخل بلداننا وخارجها، لا أظنك تحتاج إلى سرد أسمائهم، يمكنك الاكتفاء بمن فرض حضوره على صفحات الأنترنت، فجهلهم وجهل ما يطرحونه من فكر سلفي جهادي يعدّ وصمة عار، فلا يكن عذركم هذا أقبح من ذنبكم.

أما الحركات الجهادية العاملة في الساحة فما من واحدة منها إلا ولها قيادات شرعية وعلماء يرجعون إليهم في الفتوى وفي الاستشارة معهم في كل ما يتعلق بأعمالها الجهادية وعلى جميع المستويات، سواء علماء في داخل هذه الحركات أو خارجها، فكل الجماعات الجهادية تمثل في نهاية المطاف جسدًا واحدًا بالرغم من أنها تعمل في مناطق متعددة.

لقد بلغت الحركات المجاهدة مستوى عاليًا من الفهم والفقه في التنسيق والتعاون، وأصبحت تلك الحركات بمثابة أعضاء وجوارح لجسد واحد، لا يسعها سوى التنسيق والتعاون ولو عن بعد، في انتظار أن تلتحم في الجسد الأم يومًا ما حينما تكون الظروف مناسبة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت