فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 735

هل ستعطي الشرعية لهذه الحركات المجاهدة لكي تمارس عبادة الجهاد من أجل تطبيق الإسلام أم لا؟

ما هذا الغباء وما هذا الاستهزاء بدين الله!! وما هذا الصغار يا ناقصي العقول!! فمنذ متى كان يلجأ الأنبياء والمرسلون والدعاة إلى الله إلى أممهم لكي يفتوا لهم بشرعية أعمالهم؟؟ منذ متى كان الراعي يقاد من طرف القطيع؟؟ ليس هذا استهتار بقيمة هذه الأمة، ولكنها السنة، السنة أن يكون المحق هو الذي يهدي الضال وليس العكس، أن يكون العالم هو الذي يبين للجاهل وليس العكس، أن يكون البصير هو الذي يقود الأعمى وليس العكس. فما الذي تبدل في سنن الله يا ترى؟ أم أنها زلة وكبوة أخرى؟

أما الواقع فيكذب ادعاءكم هذا، لأن غالبية الشعوب تؤيد وتدعم ما يقوم به المجاهدون في شتى بقاع المواجهة مع الأعداء، حيث لم تعد هذه الشعوب تطيق ما يُمارس عليها من إرهاب وتضليل وقمع وتشريد واستغلال على شتى الجبهات.

وكل من يتابع الأحداث سيلاحظ هذه الحقيقة وسيعلم أن الشعوب مقهورة وتغلي بداخلها منتظرة الفرصة المناسبة وساعة الحسم لكي تلتحق بهذه الجماعات المجاهدة، وفي انتظار ذلك فهي تعد العدة في الخفاء وتناصر هذه الجماعات بما أوتيت من وسائل على قلتها وتواضعها.

وسجون الطغاة خير دليل على هذا، فهي مكتظة بشباب لا تهمة لهم سوى التعاطف مع هذه الجماعات، وأغلبهم لم تثبت عليهم تهمة ممارسة أي عمل"إرهابي" (أي جهادي) ضد هذه الحكومات، بل جرمهم هو مجرد تعاطف وتأييد لهذه الجماعات.

وكل يوم نسمع ونرى تزايد هذا التعاطف الشعبي مع حركات الجهاد في كل مكان، بل لقد صرنا نرى تأييدًا وانتماءات جديدة من قبل غير المسلمين، فالواقع يُكذّب كل ادعاءاتكم، وما زالت الوفود قادمة بالرغم من الحصار والتضييق وسد الأبواب.

قولهم:

4 -عدم وجود إمكانيات لدى القلة التي تتبنى هذا الطرح لإحداث تغيير سريع كيلا يتأذى المسلمون بحرب أهلية طويلة الأمد تقضي على مقدرات الأمة السياسية والاقتصادية.) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت