بعيد، وخيراتنا الإقتصادية يستغلها أعداؤنا منذ زمن ولا نستفيد سوى من فتات فتاتهم، بل إن شعوبنا غارقة في الديون ولم تشبع من رغيف الخبز الحافي. فماذا ستخسر يا ترى؟
قل إن أعداءنا هم من سيخسرون إذا قامت حرب أهلية كما تسمونها، هم من سيفقد الأمن والأمان، وربما سيفقدون بعضًا من هذه الخيرات والصلاحيات التي ينعمون بها بالمجان في بلداننا.
أما الجهاد - لو قام - فسوف يحرر البلدان وسوف يحطم كل العقبات والقيود التي تكبل الناس عن أخذ حقوقهم وتطبيق دينهم.
أما قولهم:
5 - (ثم أن غالبية الشعوب المسلمة ترفض توجيه سلاحها ضد أبنائهم وإخوانهم في جيوش الأنظمة ... فهل تم حساب ذلك عندما أعلن البعض الجهاد المسلح ضد حكومات العمالة في البلاد العربية؟) .
فالجواب عليه مثل ما سبق، بحيث أن هذا كلام يردده الأعداء ويحاولون ترسيخه كحقيقة داخل مجتمعاتنا، من أجل تغليب رابطة القرابة الجاهلية على قرابة الدين والعقيدة، والحقيقة أن من ينتمي إلى هذه الجماعات الجهادية قد تجاوز هذه الروابط الجاهلية وكسرها وكفر بها، واستبدلها برابطة العقيدة القوية التي تفوق كل الروابط الأخرى الجاهلية.
ثم ليعلم هؤلاء المثبطون أن شعوبنا المقهورة قد ذاقت الأمرين على أيدي هذه الجيوش العميلة من مخابرات وشرطة وعسكر، وهي تتمنى اليوم الذي تنطلق فيه شرارة الجهاد في بلدانها لكي - على الأقل - تنتقم لنفسها ولذويها ولأعراضها، ثم من قال لك بأن هذه الحركات الجهادية لا تمتلك الأنصار والمعاونين من أبناء الشعب وهم ينتظرون أوامر هذه الأخيرة لكي ينفذوها، أم أنه لابد من الإعلان على رؤوس الأشهاد بأنك تنتمي إلى حركة جهادية لكي لا توصف بأنك متقاعس أو غير متفق مع الطرح الجهادي؟!
إن سلاح المجاهدين ينبغي أن يتوجه إلى كل من يحارب الله ورسوله - كائنا من كان - والاسلام جاء ليكسر الروابط القائمة على الجاهلية مهما كان نوعها، خاصة إذا كانت على حساب رابطة العقيدة والدين، ويغرس في النفوس أن القتال يكون لإعلاء كلمة الله، وأن العدو لا حصانة له ولا يمكن أن يشفع له نسب ولا حسب ولا عشيرة، مصداقًا لقوله تعالى قل إن كان آباؤكم او أبناؤكم أو إخوانكم أو أزواجكم أو عشيرتكم أو أموال اقترفتموها أو