فهرس الكتاب
ما تعلمناه وعلمناه وفقهناه في ديننا: هو أن الأمر لا بد أن يكون لله، {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} ، أي لشرع الله وحده، وليس للديموقراطية أو للقوانين الوضعية كما تنادي بذلك جل هذه الحركات العاملة في الساحة، وتؤيدها في ذلك هذه الأنظمة المرتدة، التي تغض الطرف عنها، وتمد لها يد العون؛ من أجل تثبيت مؤسساتها في المجتمع، وتزيين صورتها أمام الشعوب: على أنها حركات معتدلة ووطنية، تسعى إلى الصالح العام، وليس إلى التخريب والإفساد كما هو شأن الحركات الإرهابية حسب زعمهم، والتي وصفوها بالغلو والخارجية.
أوهام وشبهات داحضة
من أصول ديننا: الكفر بالطاغوت، إلا أن هناك الكثير من الجماعات التي تؤمن بالعمل السياسي، وتسعى إلى المشاركة حتى في الحكم في ظل دين الطاغوت، وهي تبرر ذلك: بأن هذه المشاركة إنما هي وسيلة لتبليغ الدعوة، وآلية من آليات:"خلوا بيني وبين الناس".
ونحن بدورنا نقول: بأن هذه المشاركة السياسية موالاة لمن حاد الله و رسوله، ولا يمكن اعتبارها آلية من آليات (خلوا بيني و بين الناس) كما يدَّعون.
لرفع اللبس عن هذه الإشكالية: ينبغي الوقوف على حقيقة المشاركة السياسية، هل هي آلية كما تعتقد هذه الجماعات؟، أم هي عقيدة في حد ذاتها؟
الذي ندين الله به: أن الممارسة السياسية وفق ما يُسمى بالديموقراطية: دين قائم بذاته، له أصول وشروط، لا بد من الالتزام بها واحترامها.
فالذي يمارس السياسة: ينبغي أن يعترف أولًا بالدستور والقوانين التي تسيّر هذه السياسة، والتي يسعى جميع الفرقاء إلى تجسيدها واقعًا وفعلًا، ضمن برنامج سياسي واضح، لا يمكن أن يخرج عن قبة القوانين والدستور الذين اتفقوا وأجمعوا وأقسموا على احترامه قبل بدء اللعبة.