فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 735

الحالات: أجراء لدى الطاغوت؛ يأتمرون بأمره، وينتهون عن نهيه، أما الإسلام: فسيظل مجرد شعار ولافتة، يخدعون بها مَن لا يزال مغيّبًا في جهله وغيه.

ماذا يمكن لهؤلاء أن يقدموه لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية أسرانا المظلومين، ونصرة الدين، ورفع الظلم عن الشعوب، وإنصاف كل مظلوم فيهم؟!.

حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله

للخروج من كل هذه المتاهات، والانعتاق من كل هذه الشِّراك الشيطانية: ليس أمامنا سوى الاعتصام بحبل الله، والرجوع إلى كتابه وسنة نبيه، وهما العاصم من الفتن، والدليل إلى الحق والصواب، فإنه لا يُنَال ما عند الله بمعصيته، وطاعة الله: تقتضي وتتطلب منا أن نلتزم أوامره، ونعصي أوامر غيره من العبيد المهازيل، وأن ننظر إلى الأمور بمنظار الشرع لا بمنظار الهوى، فكل ما عند الناس: باطل وسراب، ولا بد زائل، وما عند الله: حق ودائم ولا ينفذ، فلينظر العاقلون ماذا يختارون: وعد الله أو وعد الشيطان؟، رضا الله أم رضا العبيد؟

فأما نحن؛ فإننا نبرأ إلى الله تعالى من كل هذا الشرك الصريح والكفر البواح، الذي دخل فيه الناس على حين غفلة من حراس هذا الدين، وغيابهم القسري لسبب ظروف قاهرة، فُرضت عليهم فرضًا، فتركوا المجال لهؤلاء الجهال وأعداء الحق؛ بأن يفسدوا عقائد الناس، ويفتنوهم عن دينهم الحق؛ فنشروا لهم هذا الدين المسمى بالديموقراطية، ونحتوا صنمه ليكون عجلًا جديدًا، يتقرب إليه العباد من دون الله عز وجل، فصار له خوار مثل خوار عجل بني إسرائيل، بما يشع منه من وعود كاذبة، وشعارات منمقة تافهة، افتتن بها الناس ردحًا من الزمن، فزال تأثيره بفضل الله عز وجل، ثم بفضل وجود الموحدين في أماكن عديدة ومتناثرة من جسد الأمة.

لقد يسر الله ووفق الإخوة في خراسان؛ فأقاموا دولة التوحيد على أيدي مجاهدي الطالبان قبل عقدين من الزمن، كانت بمثابة اللبنة الأولى، والباب التمهيدي لإقامة الدولة الإسلامية في هذا العصر، ما لبث أن تكالبت عليها أمم الكفر والنفاق قاطبة؛ ليسقطوا راية التوحيد، ويعيدوا راية الشرك والتنديد عبر دين الديموقراطية، والحرب ما زالت قائمة بين فسطاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت