فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 735

أنظروا إن شئتم إلى ما حصل للشعب الأفغاني خلال الاحتلال الشيوعي لبلاده، اشتدت عليه وطأة التعذيب والتدمير والتقتيل بعد ظهور المجاهدين، وكان أغلب فئاته ممن صبروا وتحملوا، وساندوا المجاهدين في جهادهم حتى وفقهم الله تعالى لإخراج المحتل وكسر آلته العسكرية وتمريغ أنفه في التراب، وقد تلا ذلك انهيار الإمبراطورية السوفياتية كنتيجة حتمية لهزيمتها في أفغانستان.

ثم بعد ذلك التحم الشعب المسلم حول قيادة طالبان الراشدة، بعد أن عمت الفتنة وكادت تعصف بالنصر الذي أحرزه المجاهدون على أعدائهم، فكانت النتيجة إقامة إمارة إسلامية ربانية بدأت في تجسيد دين الله على أرض الواقع لأول مرة منذ سقوط الخلافة الإسلامية في بداية القرن الماضي.

ثم جاءت الهجمة الصليبية ثانية على الإمارة الإسلامية، واجتمعت الأحزاب الكافرة والمنافقة في صعيد واحد فأزالوا هذه الإمارة الراشدة وهجَّروا المجاهدين، فقضى منهم من قضى شهيدًا، وأسر منهم من أسر، وأعادت جموع المجاهدين الكرَّة من جديد، فجمعوا أمرهم ووحدوا صفوفهم، والتفت حولهم جماعات المؤمنين، يبتغون رضا الله، وهم يهتفون"إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون"، وهانحن نرى ثمرة هذا التلاحم، ونتيجة هذه الطاعة والاستجابة لأمر الله، عودة قوية وانتشار وسيطرة شبه شاملة للمجاهدين على أرض أفغانستان، وإثخان في العدو الصليبي لم يسبق له مثيل، سينتهي بخروجه صاغرًا منهزمًا من البلاد كما خرج ربيبه الشيوعي بالأمس.

وانظروا إلى ما يحدث في بلاد الرافدين، بلاد الخلافة حيث اجتمعت الأحزاب الكافرة ومعها ردئها من جموع المرتدين والمنافقين وعلى رأسهم الروافض الكفار، أنظروا كيف يسيمون أهل السنة سوء العذاب، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ويقتلون رجالهم ويسجنون شبابهم، لا لشيء إلا أن قالوا ربنا الله، وتمسكهم بمذهب أهل السنة والجماعة، أو خوفًا من انضمامهم إلى صفوف المجاهدين أو يكونوا لهم أنصارًا ومددًا معنويًا أو ماديًا.

يمارسون عليهم هذه الضغوطات والعذابات لكي ينقم أهل السنة على المجاهدين ويقولوا كما قال الذين من قبلهم {أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} ، نعم لقد أوذينا في عهد نظام البعث البائد الكافر من قبل، وهانحن نؤذى أكثر على يد المحتل الصليبي، وأشد على أيدي أذيالهم من الشيعة الكفار، أحفاد ابن العلقمي.

لسان حالهم يقول: ما الذي تغير في أحوالنا؟ لقد ازدادت سوءًا، مات الرجال أو اعتقلوا، وذُبح الأطفال، وسُبيت النساء وهُتكت أعراضهن، وقُتل الشيوخ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت