لا ننسى أن هذه الثورة قد قامت على أكتافهم وهم الذين أمدوها بعناصر القوة منذ بدايتها فهم الذين يصولون ويجولون في ساحات القتال، ويحمون الأهالي ويقدمون لهم الخدمات على الأرض، وبالتالي فهم أولى الناس وأقربهم من هذه الثورة المباركة.
وكما سبق القول فإن طبيعة الشعب الليبي القبائلية والمحافظة تجعل الطابع الأصلي لهؤلاء الثوار أو لنقل المجاهدون، هو الطابع والسمت الإسلامي المحض، سواء في أخلاقهم أو تعاملاتهم أو فيما يخص رؤيتهم ومنهجهم الذي يتبنونه في هذه الثورة.
فكل ما نراه من صور ونسمعه من تصريحات يدل على أن هذه الثورة تستمد تعاليمها ومنهجها من الإسلام، والجهاد هو العنوان الأكبر لها، فالتكبيرات تصاحب كل عمليات المجاهدين، كما أن أغلب من انضم إلى الثورة من الشباب المتدين ومن أبناء الحركة الإسلامية في ليبيا وأغلب القادة الميدانيين من الجماعة الإسلامية المقاتلة.
نصائح وتوجيهات
بقي على الإخوة أن يتحلوا بالصبر والحكمة وبعد النظر فيما تبقى من عمر هذه الثورة، وأرى أنها مجرد بداية، فكل ما تم إنجازه وتحقيقه إلى الآن مجرد جزء بسيط مما تبقى من مسيرة التغيير في ليبيا، وما بقي أعظم وأثقل في الميزان، ويتطلب جهادًا خاصًا وصبرًا فريدًا وحكمة بالغة وحذرًا متواصلًا ليتمكن المجاهدون من جني ثمارهم بأيديهم، وتفادي كل عمليات الإحتواء التي يتربص بها أعداؤهم في الخارج قبل الداخل، أو تفادي عمليات الغدر والخيانة التي ستستهدفهم لا محالة، لإزاحتهم من الساحة بطرق شتى لابد أن ينتبه لها المجاهدون ويُحكموا سيطرتهم على المواقع التي يمتلكون فيها البنيات التحتية والدعم الشعبي المتواصل.
ومن جهة أخرى لابد من الحفاظ على وحدة الصف والإسراع إلى تكوين مجلس شورى موحد يمثل كل المجاهدين كخطوة أولى قبل الحديث عن أي شيء آخر، ثم بعد ذلك يحرص المجاهدون على أسلحتهم وعدم الغفلة عنها حتى لا يميل عليهم الأعداء ميلة واحدة فيجدوا أنفسهم بين رحى الحلف الصليبي بحجة محاربة الإرهاب وتصفية محيط الثورة وحمايتها من المتطرفين.
لقد اعتاد أعداؤنا على أن يبقى المجاهدون على هامش كل الصراعات السياسية أو العسكرية، ويكون دورهم فقط هو وقودًا لهذه المعارك في ساحات القتال، بينما يتكلف