فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 735

من السجناء من أبناء الإسلام الذين كان يُعدهم الله تعالى لمثل هذا اليوم، حيث سيشكلون النواة أو القاعدة الصلبة للدولة الإسلامية القادمة بحول الله.

أكثر هؤلاء لديهم تجربة سابقة في ميدان الدعوة والجهاد، وأغلبهم من الجماعة الإسلامية المقاتلة ولديهم كل المؤهلات اللازمة والمطلوبة ليكونوا خير أنصار وخير حراس لهذه الثورة التي قدمت دماء الآلاف من الشهداء وأضعافهم من الجرحى والمعطوبين.

فأول الشكر الذي ينبغي أن يقدمه هؤلاء لله عز وجل هو الانضمام إلى الثورة والسعي إلى تطبيق شرع الله تعالى في أرضه كثمرة لجهادهم وتضحياتهم، والتصدي لكل جيوب النفاق والخيانة والعمالة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

فلا يمكن أن نتصور هؤلاء الأحرار سيعطون ولاءهم لشرذمة من العلمانيين المغمورين، التابعين للغرب الصليبي ليواصل احتلال واستغلال البلاد باسم الديموقراطية ويقدم البلاد وثرواته وأبناءه قربانًا لهؤلاء الصليبيين وثمنًا لوقوفه وتعاونه العسكري إلى جانب هذه الثورة، وسنتحدث عن أهداف الصليبيين الحقيقية من وراء ذلك الدعم العسكري المحدود والسياسي المحتشم في النقاط التالية من هذه الورقات.

وخلاصة القول في هذا الباب أن الشعب الليبي يُعتبر من أكبر مكاسب هذه الثورة المباركة، حيث حرر نفسه من الطاغوت وكسر جميع القيود التي كانت تكبله من أجل التقدم والبحث عن الحرية والكرامة في ظل تعاليم دينه الحنيف.

وأنا هنا أوجه نداء عامًا وحارًا لأبناء هذا الشعب الأبي المعطاء، أن يواصل عطاءاته وتحركاته ليبني مستقبله بيده وبيد أبنائه المخلصين من قادة الجهاد الحقيقيين، هؤلاء الذين ضحوا بالغالي والنفيس وقبعوا في سجون القذافي سنين طويلة وطُرد من طُرد منهم وعُذِّبَ من عُذِّب وحُرِمَ من حُرِمَ لكي يُعِدَّهم الله لهذه الأيام المشهودة، فكونوا لهم أنصارًا وجنودًا، تسعدوا وتنالوا كرامة الدنيا والفوز برضا الله عز وجل في الآخرة.

وإياكم أن تنجروا وتُخدعوا بهذه الشرذمة من العلمانيين الذين يشكلون ما يُسمى بالمجلس الانتقالي، طمعًا في قطف ثمار جهودكم ودمائهم، فيتحولوا بعد ذلك إلى خدم للغرب الصليبي وإلى نظام مستبد جديد في ثوب جديد يُسمى الديموقراطية.

العنصر الرابع: بقايا نظام القذافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت