فهرس الكتاب
سيسعى القذافي وشرذمته القليلة لعب أوراقه الأخيرة اليائسة البائسة، عبر تمويل بعض الجيوب القليلة والعصابات المرتزقة لبث الرعب ومحاولة اغتيال بعض رموز الثورة، هذا احتمال وارد ولابد أن يحسب له الثوار ألف حساب، وهو جزء من معارك التحرير المتبقية مع أزلام وبقايا هذا النظام الظالم الخبيث.
نظام لا يتورع عن استعمال أخبث وأبشع وأجبن الأساليب للتخلص والانتقام من خصومه، فلا ننسى أن القذافي قد أزيح عن إحدى أكبر إمبراطوريات النفط في العالم، وقد كان يتمتع بثروات الشعب الليبي اللامتناهية وحده مع أبنائه وكأنها ضيعته.
هذا إذا سلمنا أصلًا أنه سينجو بجلده وسينجح في الخروج من البلاد هو وبعض أبنائه، لا زال الوقت مبكرًا للحديث عن هذه النقطة بالذات، لأنها قد تكون إحدى ورقات الغرب الصليبي التي قد يستعملها للضغط على الثوار للمزيد من التنازلات أو محاولة احتوائهم إذا أظهروا تميزًا واستقلالية.
يقال بأن القذافي يمتلك أموالًا طائلة قد يستعملها لإطالة أمد الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد عبر تمويل حرب مدن وعصابات إلى أجل غير مسمى.، وفي اعتقادي أن هذه المسألة مستبعدة في الظروف الحالية حيث أن هناك شبه إجماع - داخلي وخارجي - على التخلص من هذا القذافي وبأن جهوده في المقاومة باتت محدودة كما أن ساعاته أو أيامه باتت معدودة.
ويبقى مدى نجاح هذه الورقة أو فشلها مرتبط بمدى تماسك الثوار وحكمتهم في التمسك بالوحدة والتوحيد الخالص لمواجهة كل هذه المخاطر والتهديدات.
العنصر الخامس: حلف الناتو أو الحلف الصليبي الخارجي
لا يمكن أن نصدق بأن حلف الناتو قد حشد جنوده وأجمع أمره للمشاركة في ضرب القواعد العسكرية للقذافي في سبيل الدفاع عن كرامة الشعب الليبي وإنقاذ الآلاف من الضحايا المحتملين من وحشية القذافي وجنوده.
وخاصة في ظروف اقتصادية عصيبة تمر بها معظم دول الحلف جرَّاء الزلزال الاقتصادي العالمي الذي ضرب البنية الاقتصادية العالمية وعلى رأسها أمريكا، بالإضافة إلى الظروف