فهرس الكتاب
العسكرية الصعبة التي يمر بها الحلف في بلاد خراسان منذ عدة سنوات، استنزفته ضربات مجاهدي طالبان والقاعدة ماديًا وبشريًا.
فما قام الحلف من جهود وتضحيات في ضرب قوات القذافي يعتبر شبه انتحار ومغامرة ما كان ليُقدم عليها إلا وهو يعلم يقينًا أن هناك أرباحًا مادية طائلة ستغطي كل تلك الخسائر، ومكاسب سياسية نفيسة سيبرر بها تدخله هذا بلا شك.
فأهداف الحلف تتلخص أساسًا في نقطتين أساسيتين:
الأولى: أهداف اقتصادية
تتمثل طبعًا في استغلال النفط الليبي عبر شركاته التي ستقوم بضخ ملايين البراميل يوميًا لإنعاش اقتصاده الذي أوشك على الإنهيار.
ثم إدخال شركات التعمير والبناء - بعد أن قام بتدمير معظم البنيات التحتية للشعب الليبي تحت حجة ضرب قواعد القذافي، وعبر التماطل البين والمفضوح في تدخله العسكري، حيث ترك الفرصة لقوات القذافي لهدم الكثير من هذه البنيات التحتية قبل تدخل الحلف عسكريًا.
وهذا مجال مهم جدًا سيُمَكِّن الشركات الأوروبية الصليبية من الانتعاش عبر كسب هذه المشاريع العملاقة، كيف لا وهي لديها الأولوية على بقية الشركات الأخرى مثل الصينية أو التركية أو اليابانية، لأنها ساعدت الحكومة والشعب الليبيين على التخلص من الديكتاتور القذافي.
الثانية: أهداف أمنية
لا ننسى أن ليبيا لديها حدود شاسعة مع جارتيها الجزائرية والمصرية بالإضافة إلى التشاد، وهي تطل على صحراء المغرب الإسلامي والقرن الإفريقي الواسعة الأطراف، والتي تُعتبر اليوم من أخطر المناطق أمنيًا على التواجد الصليبي والتي تهدد مصالحه الإقتصادية والسياسية برمتها، أقصد أساسًا تهديد وخطر تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي والذي تحول إلى قاعدة في الساحل الإسلامي بعد أن تنضم منطقة جنوب الصحراء بجميع دولها، وتضاف الآن دولة ليبيا إن شاء الله تعالى لأنها جزء هام من منطقة المغرب العربي الكبير.