فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 735

تعتبر الحليف التاريخي للنظام النصيري، سواء بسبب تقارب المذهبين الرافضي والنصيري أم بسبب التقارب السياسي ووجود قاسم مشترك واسع وعريض من المصالح السياسية التي يتقاسمها هاذين النظامين في المنطقة.

أولاها: الساحة اللبنانية، وثانيها: كونهما يعتبران سدًا منيعًا ضد مذهب أهل السنة والجماعة في المنطقة.

والثالثة السبق إلى الزعامة في المنطقة وضمان مكانة تسمح لهما بالسيطرة والتأثير على مجربات الأحداث، نشرًا لمذهب التشيع بالنسبة لإيران، وإطالة أمد النظام في الحكم بالنسبة لسوريا.

فإيران متورطة بصفة مباشرة في قمعها للشعب السوري وقتله بمشاركة قوات خاصة من القناصة المتخصصين والذين يأخذون مواقعهم على البنايات العالية والشوارع الرئيسية في مختلف المدن السورية، بالإضافة إلى عناصر أخرى من حزب اللات اللبناني الشيعي، الذين لا يتحرجون في رفع أعلام هذا الحزب الرافضي كمزيد من الاستفزاز لمشاعر الشعب السوري.

النظام الإيراني لا يتحرج في إعلان دعمه السياسي للنظام النصيري بتكرار مبررات وحجج هذا الأخير في حربه المفتوحة على أهل السنة في سوريا، وهي مطاردة فلول الإرهابيين والعصابات المجرمة كما يحاول إقناع الرأي العام الخارجي.

ويسانده خفية بالعتاد العسكري وبالجنود لأنه يعتبر نفسه شريكًا مباشرًا في هذه الحرب المفروضة على شعبنا المظلوم كجزء من حربه على أهل السنة والجماعة في المنطقة عمومًا وفي بلاد الشام بصفة خاصة، وما حدث من مجازر وحصار لأهل السنة في لبنان ليس عنا ببعيد.

فالغرب الصليبي يدرك جيدًا هذه الحقيقة وهذا التحالف النصيري الرافضي على أهل السنة، وهو يغض الطرف عنه ويكتفي بالشجب وإصدار قرارات خجولة لا ولن تجد طريقها إلى التنفيذ أبدًا، لتقوم إيران بدور المساند والمعين للنظام النصيري نياية عنه حتى لا تتلوث سمعته.

ففي حال استطاع أن يخرج النظام النصيري منتصرًا - لا سمح الله - في هذه الحرب الدائرة بينه وبين شعبه يكون الحلف الصهيوصليبي قد حقق ما يريد وهو إبقاء نظام عميل يحرس أمن اليهود ويقف سدًا منيعًا في وجه النهضة السنية الجهادية، وتأخير موعد الملاحم الكبرى في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت