فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 735

سياسية تصبو إلى تحقيق مصالحها والإبقاء على علاقات جيدة مع الجلاد والضحية في نفس الوقت، وهو من باب إمساك العصا من الوسط وانتظار ما ستسفر المعركة من نتائج.

صرح الوزير المذكور في حديثه عن عدم إمكانية استعمال القوة العسكرية في سوريا كما فعلوا في ليبيا، قال جوبيه:"إنها تطبق بالتأكيد على سوريا، ففرنسا كانت أول من قال إن بشار الأسد يجب أن يغادر السلطة". وهو يقصد دعوة الأوروبيين إلى التغيير السلمي وتطبيق الديموقراطية والعودة إلى إرادة الشعوب.

وأضاف:"نحن على رأس التعبئة الدولية للضغط على النظام بعقوبات سياسية ومالية".

وأردف جوبيه:"التدخل العسكري غير مطروح بالتأكيد حاليًا لأنه يجب أخذ الوضع الإقليمي والدولي في الاعتبار في الملف السوري".

وتابع:"الفارق الأول هو عدم وجود تفويض دولي، ولن نشن عملية عسكرية على مسئوليتنا الخاصة، كما أن روسيا وكذلك الصين والبرازيل والهند تعارض ذلك."

وقد برر الحلف الصليبي مؤخرًا على لسان الرئيس اليهودي الفرنسي ساركوزي بأن المنطقة حساسة للغاية ولا نريد أن نغامر بالتدخل العسكري في منطقة يتواجد فيها السلاح النووي، ويقصد بالدرجة الأولى إيران وإسرائيل، حيث أن هذه الأخيرة تعتبر حليفًا استراتيجيًا لسوريا وقد تلجأ في حال تعرضت لهجوم من طرف الحلف إلى استعمال السلاح النووي مستهدفة إسرائيل في المقام الأول.

وهذا يُعتبر كلام للاستهلاك السياسي ومجرد تهويلات لتبرير عدم رغبة الحلف في استعمال الحل العسكري ضد النظام النصيري

لأن السلاح النووي الإيراني يُعتبر مجرد سلاح للردع ومن أجل تحقيق بعض التوازن للقوة في المنطقة، ولا يتصور عاقل أن يدخل الروافض في حرب مع اليهود أو حتى مع الحلف الأطلسي مادام أن تواجدهم يخدم مصالحهم في المنطقة، ويشكل سدًا منيعًا للمد الجهادي السني في المنطقة بقيادة قاعدة الجهاد المباركة.

ما يهم الحلف الأطلسي وأمريكا هو أمن إسرائيل في المقام الأول، وسوريا تُعتبر حصنًا منيعًا لحماية أمن اليهود من كل توغل للمجاهدين سواء من لبنان أو من العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت