فالنظام السوري يمسك بخيوط اللعبة في المنطقة وصارت سوريا مقرًا رسميًا لكل الفصائل الفلسطينية التي تتزعم"المقاومة"ضد إسرائيل، وهذه الفصائل صار يتحكم فيها النظام الحاكم في سوريا ودخلت معه في مسرحية مفادها أن تماطل الصراع القائم وتميعه وتفرغه من كل أشكال التدافع الحقيقي وتصبغه بصبغة سياسية تتأرجح بين مفاوضات يائسة وابتغاء سلام مخزي يتحول فيه الفلسطينيون إلى عبيد لليهود تحت إمرة قادة هذه الفصائل المنافقة التي لا يهمها سوى المناصب وحب الظهور.
فالحلف الأطلسي يقوم بدور بارز في عملية الترويض والاحتواء هاتين وتهيئة الأجواء السياسية المناسبة لإطالة أمد اللاحرب واللاسلم القائمة في المنطقة، ويدرك جيدًا أن النظام النصيري من أفضل وأقوى العناصر التي يمكنها لعب دور متميز ورئيسي في هذه اللعبة والمؤامرة الماكرة.
كما أن الحلف غير مستعد - إلى الآن - للمغامرة في تدخل عسكري لا يعرف عواقبه، ولن يجرأ على استبدال النظام النصيري إلا بنظام أخبث منه أو نظام يكون ألعوبة في يديه يأتمر بأوامره وينتهي عن نواهيه وهو غير متواجد إلى حد الساعة.
لهذه الأسباب وغيرها سيظل موقف الحلف ومعه أمريكا على ما هو عليه، مكتفيًا بالتفرج على مجريات الأحداث ومآسي أهلنا في سوريا وانتظار ما ستسفر عنه المعارك، وهو يتمنى المزيد من الدمار للبنيات التحتية للبلاد والمزيد من استهلاك السلاح ضد شعبنا الأعزل في سوريا، وكلها أهداف تجارية واقتصادية تضخم ميزانيات هذا الغرب الصليبي وتحقق غاياته العقدية في استئصال شأفة أهل السنة في سوريا على أيدي عملائه المحليين، من دون أن يلوث سمعته الكاذبة وأيدي جنوده بدماء أبنائنا وإخواننا الأطهار.
وهذه سياسة متميزة ووقائية يَدَخِرُها الحلف لمستقبل الأيام في حال نجحت الثورة السورية في تحقيق أهدافها، يخرج هذا الحلف في آخر مراحل الصراع ليتبرأ من النظام النصيري ويكسب تأييد وثقة الشعب السوري، ليحصل على حصة الأسد في عمليات الإعمار وتجديد العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع النظام الجديد.
حلفاء النظام السوري الدوليين
الصين وروسيا والهند في الدرجة الأولى، وبعض الدول المتأرجحة الأخرى منها البرازيل وأقل شأنًا كلًا من كوبا وفنزويلا وكلها بقايا النظام الشيوعي في العالم، هؤلاء موقفهم