فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 735

استراتيجي بحت بحيث أنهم يحاولون الإمساك بنظام بشار تحقيقًا لمصالحهم وحفاظًا على التوازن والمعادلة في المنطقة، وهذا ليبقى لهم دور ما في هذه المنطقة ولو مستقبليًا.

لا يهم هؤلاء معاناة الشعب السوري الواضحة على مدار الساعة، ولا يرون الخروقات الفاضحة لهذا النظام لكل المواثيق والأعراف الدولية التي يوقعون عليها في مؤسساتهم الصورية الكفرية، ما دام أن ذلك يُبقي لهم بصيص أمل في التأثير على المنطقة، وربما تثبيت أقدامهم ولعب دور في المسرح السياسي والاقتصادي كما هو الشأن للصين وروسيا.

ستظل هذه الأنظمة مصدر تأييد للنظام النصيري على الصعيد السياسي وأقل تأثيرًا في الميدان الإقتصادي وربما العسكري، فالصين وروسيا تستعملان حق نقض الفيتو في جميع القرارات الأممية التي تحاول تجريم نظام بشار وتجهض كل محاولات التدخل العسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا، وهذه نقطة قوة للنظام النصيري، ولكننا إذا علمنا أن أمم الكفر كلها مجمعة على عدم التدخل العسكري في سوريا، علمنا أن تجمعاتهم وجلساتهم في مجلس اللاأمن هلا تعدو أن تكون مجرد مسرحية هزلية مكشوفة لربح الوقت وإعطاء الفرصة للنظام النصيري أن يزيد من جرائمه ويحاول حسم المعركة عسكريًا وأمنيًا لصالحه على الأرض.

النظام الصهيوني

وهو من أكبر المتضررين مما يحدث في سوريا، فالنظام السوري قدم خدمات جليلة لليهود ولا يزال، وتكفي هضبة الجولان كأكبر هدية يتمتع بها اليهود منذ عقود من الزمن، والذي لم يطلق رصاصة واحدة لتحريره منذ 1973.

والجيش السوري برمته واقف يحمي حدود إسرائيل من أي تسرب أو تسلل للمجاهدين إلى داخل فلسطين، ورغم كل هذا لا يفتأ هذا النظام العميل لليهود يردد شعار أنه من دول الممانعة لإسرائيل.

أي ممانعة يا ترى اللهم إلا إذا كان يقصد ممانعة ضد الشعوب المسلمة لحماية أمن اسرائيل، سواء عبر حدود سوريا أو عبر عميله حزب اللات في لبنان.

فكل الجرائم سالفة الذكر تبين مدى التعاون الوثيق بين النظام النصيري في سوريا والرافضي في إيران لإيقاف المد السني في المنطقة وبالتالي حماية حدود إسرائيل من أي تطرف إسلامي قادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت