فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 735

بقية الساحات الجهادية، فهناك أعداد هائلة من المجاهدين اليمنيين شاركوا في الجبهات الجهادية الأساسية مثل أفغانستان والبلقان والقوقاز وأخيرًا بلاد الرافدين.

بعد غزوتي نيويورك وواشنطن تغيرت الكثير من الأمور والبرامج التي كان المفروض أن تُطبق على أرض اليمن السعيد لولا قدر الله النافذ، وقد قدر الله وما شاء فعل.

كانت لهاتين الغزوتين أثرًا بليغًا فيما سيحدث في المنطقة برمتها ناهيك عن التغيرات العالمية في جميع المجالات خاصة السياسية والأمنية والاقتصادية، ومن هنا ركز الأعداء على الجانب الأمني وكثفوا من جهودهم الإستخباراتية في جزيرة العرب بعامة وأرض اليمن بخاصة، وكانت الضربة العسكرية والأمنية التي تلقاها الإخوة في تنظيم قاعدة اليمن في عام 2002 حيث ذهب ضحيتها القائد أبو علي الحارثي مع ثلة من خيرة مساعديه وكانت هذه الضربة سببًا قدريًا لتعطيل التنظيم وتأجيل الكثير من المشاريع والأفكار المستقبلية في البلاد.

واكتفى الإخوة بالعمل التوعوي والتعبوي لتجنيد الشباب من أجل الالتحاق بجبهات الجهاد المفتوحة سواء في أفغانستان من جديد أو الشيشان أو بلاد الرافدين وأخيرًا الصومال.

قبل هذا التاريخ قام الإخوة باليمن بعدة عمليات وأنشطة عسكرية كان أبرزها العملية النوعية والكبيرة على المدمرة كول الأمريكية بالإضافة إلى هجمات أخرى استهدفت بعض المسؤولين الأمنيين اليمنيين، وكان الإخوة يخططون لعمليات أكبر وأهم كاستهداف المنشآت النفطية والاقتصادية الكبرى في البلاد وكذلك استهداف مصالح الدول الأجنبية وسفاراتها قصد زعزعة العلاقة بينها وبين الحكومة اليمنية.

هذه العمليات كانت ستكون بمثابة عمليات تدريب لمجاهدي التنظيم في انتظار بدء الحرب الحقيقية مع النظام المرتد ومن يسانده من الأنظمة الصليبية وعلى رأسها أمريكا.

وفي عام 2006 تمكن مجموعة من قياديي التنظيم من الفرار من سجن أمني شديد الحراسة، بعدما عينوا قائدًا لهم داخل السجن وهو القائد الحالي للتنظيم الشيخ أبو بصير الوحيشي، فيسر الله فرارهم ليحيوا التنظيم من جديد ويبدأوا إنشاء مؤسسات التدريب والتكوين وتأسيس البنيات التحتية في عدة محافظات من البلاد.

وكان عام 2009 هو عام الجماعة بين تنظيمي القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم القاعدة في اليمن، وهو الحدث الأكبر والأهم الذي أثلج قلوب المسلمين الموحدين كما أغاظ الكفار والمنافقين وبالخصوص النظامين المرتدين في الحجاز واليمن لأنهما يعلمان ويدركان جيدًا خطورة هذا التوحد على عروشهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت