المطلب الأول
الإجارة على نقل المحرم
اتفق الفقهاء، على أن كل ما لا يباح فعله لا يصح تأجيره، ولا استئجاره، ولا أخذ العوض عليه، لأن فعله محرم، وكل عمل محرم شرعًا لا يجوز الاستئجار على فعله لأن الأجرة لا تباح في مقابلته، ولأن المحرم لا قيمة له شرعًا.
ولأن في فعله تعاونًا على الإثم والعدوان، والله نهى عن ذلك حيث قال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [1] .
وفرعوا على ذلك صور:
فقالوا: كل ما منفعته محرمة، كالزنى، والزمر، والنوح، والغناء،
فلا يجوز الاستئجار لفعله [2] .
(1) سورة المائدة رقم (2) .
(2) المغني 8/ 131.