اشتراط النقل على البائع، هو ما يسمى عند الفقهاء بحكم اشتراط أحد المتعاقدين نفعًا معلومًا في مبيع. كاشتراط المشتري مثلًا نقل المبيع على البائع، أو اشتراط البائع على المشتري سكنى الدار مثلًا مدة محدودة - وغير ذلك من الشروط.
وقد اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في ذلك على أقوال:
القول الأول:
انه لا يصح شرط المنفعة في المبيع والبيع باطل.
وهذا مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، إلا أن الحنفية قالوا: إن جرى بهذا الشرط تعامل الناس صح؛ وإلا فلا.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع وشرط" [3] .
(1) بدائع الصنائع 5/ 171، المبسوط 13/ 14.
(2) المهذب 9/ 452، المجموع 9/ 453، 454.
(3) أخرجه ابن حزم في المحلى 7/ 324، والحاكم في علوم الحديث 168، والخطابي في معالم السنن 5/ 154 كلهم من طريق محمد بن سليمان الذهلي عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي حنيفة عن محمد بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
والحديث أنكره الإمام أحمد وقال: لا يعرف مرويًا في مسند، واستغربه النووي وابن أبي الفوارس.
وقال ابن تيمية: قد ذكره جماعة من المصنفين في الفقه، ولا يوجد شيء من دواوين الحديث وقد أنكره أحمد وغيره من العلماء. انظر: الفتاوى 29/ 132، تلخيص الحبير 3/ 12.