المطلب الثالث
مؤونة النقل إذا كان التسليم في غير بلد المودع
ذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، الحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .
إلى أن مؤونة نقل الوديعة على المودع، ولا يلزم الوديع نقلها إلى دار المودع، سواء قلَّت المؤونة أو كثرت.
لأن الوديع، إنما قَبَضَ العين لمنفعة ما لكها على الخصوص، فلم تلزمه الغرامة عليها، كما لو وكله على حفظها في ملك صاحبها، وإنما عليه التمكين من أخذها.
وعلى ذلك، فإذا امتنع الوديع عن نقلها إليه، وهلكت بعده بيده، لم يلزمه الضمان، لأن مؤونة الرد على المالك، وليس على الوديع شيء غير التخلية والتمكين.
(1) البحر الرائق 7/ 276، الفتاوي الهندية 4/ 356.
(2) روضة الطالبين 5/ 305.
(3) المغني 9/ 269،كشاف القناع 4/ 182.
(4) المحلى لابن حزم 7/ 139.
لم أجد للمالكية نصًا على هذه المسألة ويمكن أن يخرج لهم قولٌ في هذا.
فيقال يمثل قول الجمهور لأن الوديع عندهم أمين والأمين محسن وما على المحسنين
... من سبيل. انظر: الكافي (304) .