المطلب الأول
نقل السلم من شيء إلى آخر
اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في حكم استبدال المسلم فيه قبل قبضه بشيء آخر على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أنه لا يجوز استبدال المسلم فيه بغيره سواء أكان المسلم فيه موجودًا أم معدومًا.
وبهذا قال جمهور الفقهاء، من الحنفية [1] ،والشافعية [2] ،والحنابلة [3] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث ابن سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره" [4] .
(1) بدائع الصنائع 5/ 214.
(2) نهاية المحتاج 4/ 214.
(3) كشاف القناع 3/ 307، المغني 6/ 416.
(4) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات / باب السلف يحول رقم (3462)
... وابن ماجه في كتاب التجارات / باب من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره رقم
... (2283) والبيهقي في الكيري (6/ 30) والترمذي في العلل رقم (346) كلهم من
... طريق عطية من بن سعد العوفي عن ابن سعيد الخدري به.
والحديث معللول بعلتين:
1 -ضعف عطية بن سعيد العوفي وبذلك قال جمهور النقاد انظر: تهذيب التهذيب
== 2 - ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل لأبنه (1/ 387) قال: سألت أبي عن حديث رواه
... أبو بدر شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمه عن سعد الطائي عن عطية عن ابي سعيد
... عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره"مقال أبي"
...: إنما هو سعد الطائي عن عطية عن ابن عباس قوله: وحينئذ يكون الراوي أخطأ في
... تسمية الصحابي وفي وضع الحديث. والحديث ضعفه البيهقي وعبد الحق، وابن
... القطان، وابن حجر انظر التلخيص (3/ 35) .