فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 291

المطلب الثالث

أجرة نقل السلم

سبق لنا في المطلب الماضي أن جمهور الفقهاء:

من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [1] . يشترطون تعيين مكان المسلم فيه فيما إذا كان لحمله مؤونة، وعلى ذلك فالأصل أن أجرة نقل السلم على المسلم اليه، إلا إذا اتفق المتعاقدان على كون أجرة نقل السلم على المسلم، أو جرى بذلك عرف ظاهر فحينئذٍ يجب العمل به لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [2] .

وقوله صلى الله عليه وسلم"المسلمون على شروطهم" [3] .

ولأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا. والله أعلم.

(1) انظر: المصادر السابقة ص ( ... ) .

(2) سورة المائدة: الآية رقم 1.

(3) روى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة فرواه عن أبي هريرة أبو داود في الأقضية باب في الصلح رقم (3594) وابن الجارود رقم (637) والبيهقي 6/ 79.

وعن عمرو بن عوف رواه الترمذي في الأحكام / باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس رقم (1335) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والبيهقي 9/ 79، كما روي عن عائشة وأنس ورافع بن خديج وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم أجمعين - وقد توسع في تخريجه والحكم على أسانيده الألباني في الارواء 5/ 142 - 146 وخلص الى القول: الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي الى درجة الصحيح لغيره، وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد، فسائرها مما يصلح الاستشهاد بة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت