المطلب الثالث
ضمان المنقول إذا تلف
لا يخلوا ضمان المنقول إذا تلف من حالين
الحال الأولى:
أن يكون تلف المنقول بعد قبض المشتري.
فهذا لا خلاف بين أهل العلم على أن ضمانه على مشتريه [1] ، لقوله صلى الله عليه وسلم"الخراج بالضمان" [2] .
(1) بداية المجتهد 3/ 356، روضة الطالبين 3/ 159، بدائع الصنائع 5/ 239 الروض المربع 6/ 189.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 6/ 49، وابو داود في البيوع / باب فيمن اشترى عبدًا واستعمله ثم وجد به عيبًا رقم (3508،3509) ،والترمذي في البيوع / باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد فيه عيبًا رقم (1285 - 1286) ،والنسائي في البيوع باب الخراج بالضمان رقم (4490) ،وابن ماجه في النجارات باب الخراج بالضمان رقم
(2243) ، وابن حبان في صحيحه رقم (4927) ، الحاكم 2/ 015
والحديث صححه الترمذي وقال:"هذا حديث حسن صحيح"وابن خزيمة وابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (1315) .
وأعله البخاري فيما حكاه الترمذي في العلل الكبير (191) قال الترمذي: سألت محمدًا عن حديث ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"قضى أن الخرج بالضمان".
فقال: مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديث منكر.
قال: فقلت له: فحديث هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة؟ ... ===
=== فقلت له: قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر بن علي قال: فقلت له: ترى أن عمر بن علي دلس فيه؟ فقال: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس. فقلت: رواه جرير عن هشام بن عروة؟
فقال: قال محمد بن حميد: إن جريرًا روى هذا في المناظرة ولا يدرون له فيه سماعًا. وضعف محمد. حديث هشام بن عروة في هذا الباب.
وقال ابن أبي حاتم وسئل أبي عن هذا الحديث فقال:"وليس هذا اسناد تقوم به الحجة. غير أني أقول به لأنه أصلح من آراء الرجال، الجرح والتعديل (8/ 347) ."
وضعفه أبو داود والعقيلي في الضعفاء (4/ 230 - 231) .