المطلب الثالث
نقل البئر لضرر الجار
اختلف أهل العلم في حكم نقل البئر لضرر الجار على قولين:
القول الأول:
انه لا يجب نقل البئر لضرر الجار، وأن الإنسان لا يمنع من التصرف في ملكه وإن أدى ذلك إلى لحوق الضرر بجاره.
وبهذا قال متقدمي الحنفية [1] ، وهو مذهب الشافعية [2] ، ورواية عن أحمد [3] ، وبه قال ابن حزم [4] .
واستدلوا على ذلك:
1 -بأن تصرفه في ملكه المختص به، ولم يتعلق به حق غيره فلم يمنع منه [5] ، وتصرف الإنسان في ملكه صحيح.
ونوقش:
بالمنع لورود النص كما في حديث أبي سعيد الآتي.
2 -ولأن الجار إذا منع من التصرف في ملكه لتضرر الجيران فهو من أعظم الضرر، والضرر لا يزال بالضرر [6] .
(1) بدائع الصنائع 6/ 264.
(2) نهاية المحتاج 5/ 337.
(3) الإنصاف 13/ 196.
(4) المحلى 8/ 241.
(5) المغني 7/ 52.
(6) بدائع الصنائع 6/ 264.