فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 291

المطلب الثاني

بيان محل التسليم لما لنقله مؤونة

كثيرا ما يكون المسلم فيه (المبيع) من الأشياء التي تحتاج الى مؤونة في النقل، ولهذا بينت الشريعة الإسلامية في أحكام معاملاتها ما لكل من المتبايعين من حقوق، وما عليه من واجبات دفعا للمنازعة والشقاق [1] .

وقد اختلف الفقهاء في مدى اشتراط تعيين مكان ايفاء المسلم فيه لصحة السلم على أقوال:

القول الأول:

التفريق بين حالتين:

(الأولى) :اذا كان موضع العقد لا يصلح للتسليم كالبحر والصحراء، أو كان لعمله مؤنة فإنه يشترط ذكر مكان تسليم المسلم فيه.

(الثانية) : أما إذا كان موضع العقد بمكان يصلح للتسليم أو لم يكن لعمل المسلم فيه مؤنة فلا يشترط ذلك.

وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء: من الحنفية [2] ، والمالكية [3] . والشافعية في الأصح [4] ، والحنابلة [5] .

(1) انظر: عقد السلم وأثره في التنمية والاقتصاد للصالح ص 124.

(2) بدائع الصنائع 5/ 213، البحر الرائق 6/ 176.

(3) بداية المجتهد 3/ 391، قال ابن جزي: الأحسن اختلاط مكان الدفع ... فإن لم

... يعينا في العقد مكانا فمكان العقد وإن عيناه تعين. القوانين الفقهية ص 178.

(4) روضة الطالبين 3/ 253.

(5) المغني 6/ 414، كشاف القناع 3/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت