وأما الدليل على عدم جواز الاعتياض عنه ببدل يساوي أكثر من
قيمته.
فلأن دين السلم مضمون على البائع، ولم ينتقل إلى ضمان المشتري، فلو باعه المشتري من المسلم إليه بزيادة، فقد ربح رب السلم فيما لم يضمن وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه"نهى عن ربح ما لم يضمن" [1] .
الترجيح:
بعد عرض الأقوال في المسألة، وأدلة كل قول وما أورد عليها من اعتراض. فالذي يظهر لي رجحانه - والعلم عند الله - هو ما ذهب إليه حبر هذه الأمة، من جواز استبدال المسلم فيه بغيره قبل قبضه، لقوة ما استدل به، وضعف أدلة الآخرين بل قال ابن القيم - رحمه الله:"فثبت أنه لا نص في التحريم ولا إجماع ولا قياس، وأن النص والقياس يقتضيان الإباحة" [2] .
(1) مجموع الفتاوي 9/ 510 - 519، تهذيب السنن 5/ 115 - 116.
(2) تهذيب السنن 5/ 117.