الفرع الثالث:
تصرف أحد المتابعين بنقل الملك في زمن الخيار
لا يخلوا التصرف في زمن الخيار من حالين:
الحالة الأولى:
أن يكون من البائع.
الحالة الثانية:
أن يكون من المشتري.
فإن كان من البائع، فقد اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في حكم تصرف البائع في المبيع زمن الخيار على أربعة أقوال:
القول الأول:
وهو أن الخيار لا يخلوا إما أن يكون لهما معًا أو للبائع وحده أو للمشتري وحده، فإن كان الخيار لهما معًا جاز للبائع التصرف في المبيع واعتبر تصرفه فسخًا للعقد.
ووجه جواز تصرفه في المبيع: أن المبيع لم يخرج عن ملك البائع فتصرفه صادق ملكه ويكون ذلك فسخًا للعقد دلالة.
وإن كان الخيار للبائع وحده، صح تصرفه في المبيع ويكون تصرفه في المبيع فسخًا للعقد.
لأن المبيع - كما تقدم - لم يخرج عن ملك البائع فتصرفه صادف ملكه ويكون ذلك فسخًا للعقد دلالة.