المطلب الأول
الحوالة نقل للدين أو نقل للمطالبة به
اختلف أهل العلم في حكم الحوالة هل هي نقل للدين أم نقل للمطالبة به؟ اختلف في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن الحوالة نقل للدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
وبهذا قال جمهور الفقهاء: من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على مملئ فليتبع"
وجه الاستدلال:
أن الحديث دل على أن الحوالة نقل حق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه مما يفيد إنها نقل للدين والمطالبة معًا.
(1) بدائع الصنائع 6/ 17، حاشية ابن عابدين 8/ 5 - 6.
(2) عقد الجواهر الثمنية لأبن شاس 2/ 810 - 811، المنتقي للباجي 5/ 68.
(3) البيان للعمراني 6/ 288، فتح العزيز 10/ 345.
(4) مسائل الإمام أحمد: للكوسج 1/ 357، الانصاف 11/ 91.