2 -ما روي أن حزنًا جد سعيد بن المسيب كان له على علي - رضي الله عنه - دين فأحاله به، فمات المحال عليه، فأخبره، فقال: اخترت علينا أبعدك الله [1] .
وهذا يدل على أن دين حزن جد ابن المسيب انتقل إلى ذمة المحال عليه
3 -أن من المجمع عليه أن المحتال لو أبرأ المحال عليه من الدين أو وهب له الدين صح ذلك.
مما يفيد أن ذمة المحال عليه مشغوله بدين المحيل، ولو لم تكن مشغولة به لم يصح الإبراء ولم تصح الهبة [2] .
4 -أن الحوالة مشتقة من التحول وهو النقل فيقتضي نقل ما أضيف إليه، وقد أضيف إلى الدين لا المطالبة.
لأنه إذا قال: أحلت بالدين، أو أحلت فلانًا بدينه فيوجب انتقال الدين إلى المحال عليه لأنه إذا انتقل أصل الدين إليه تنتقل المطالبة لأنها تابعة" [3] ."
القول الثاني:
أن الحوالة نقل للمطالبة من ذمة المحيل إلى المحال عليه لا أنها نقلُ
للدين.
(1) أخرجه ابن حزم في المحلى 8/ 109.
(2) بدائع الصنائع 6/ 17 - 18.
(3) بدائع الصنائع 6/ 18.