وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية [1] .
واستدل على ذلك بما يلي:
1 -أن الحوالة شرعت وثيقة للدين بمنزلة الكفالة، وليس من الوثيقة إبراء الأول.
بل الوثيقة في المطالبة مع قيام أصل الدين في ذمة المحيل [2] .
ونوقش:
بأن قياس الحوالة على الكفالة قياس مع الفارق وذلك أن الحوالة مشتقة من التحول فيقتضي بموجبها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
وأما الكفالة: فهي ضمان وهو مشتق من الضم وهو يقتضي الضم بين الذمتين في تعلق الحق، فلذلك كان من الضرورة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه [3] .
2 -دلالة الإجماع على أن المحيل إذا قضى دين الطالب قبل أن يؤدي المحتال ما عليه لم يكن بذلك متطوعًا مما يدل على أن ذمته ما زالت باقية مشغولة [4] .
(1) حاشية ابن عابدين 8/ 6.
(2) بدائع الصنائع 6/ 18.
(3) المغني 7/ 60.
(4) حاشية ابن عابدين 8/ 6.