فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 291

وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية [1] .

واستدل على ذلك بما يلي:

1 -أن الحوالة شرعت وثيقة للدين بمنزلة الكفالة، وليس من الوثيقة إبراء الأول.

بل الوثيقة في المطالبة مع قيام أصل الدين في ذمة المحيل [2] .

ونوقش:

بأن قياس الحوالة على الكفالة قياس مع الفارق وذلك أن الحوالة مشتقة من التحول فيقتضي بموجبها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

وأما الكفالة: فهي ضمان وهو مشتق من الضم وهو يقتضي الضم بين الذمتين في تعلق الحق، فلذلك كان من الضرورة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه [3] .

2 -دلالة الإجماع على أن المحيل إذا قضى دين الطالب قبل أن يؤدي المحتال ما عليه لم يكن بذلك متطوعًا مما يدل على أن ذمته ما زالت باقية مشغولة [4] .

(1) حاشية ابن عابدين 8/ 6.

(2) بدائع الصنائع 6/ 18.

(3) المغني 7/ 60.

(4) حاشية ابن عابدين 8/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت