فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 291

ونوقش:

بأنه لا يستبعد أن يكون المحيل متبرعًا بالاداء تبرعًا محضًا على رأي من يقول بلزوم الحوالة بمجرد العقد متى كان المحال عليه مليئًا، ورضي المحتال بالحوالة. لأن المحيل في هذه الحالة أصبح كالأجنبي عن العقد.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال في المسألة وأدلة كل قول يتبين لنا - والعلم عند الله - رجحان ما ذهب إليه الجمهور من أن الحوالة انما هي نقل للدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

ولكن هذا لا يعني عدم رجوع المحتال إلى المحيل عند تعذر الاستيفاء من المحال عليه.

والقول برجوع المحتال على المحيل إذا تعذر عليه الاستيفاء بغير تفريطه أولى وأصح سواء رضي بالحوالة أو كان المحال عليه مليئًا أو لا كما هو المذهب عند الحنفية [1] . والله أعلم

(1) بدائع الصنائع 6/ 18، حاشية ابن عابدين 8/ 6، وانظر: المختارات الجلية

... للسعدي ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت