فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 291

فيه مصلحة أو منفعة لم يجز ذلك له. وبهذا قال ابن الماجشون [1] من المالكية [2] .

الترجيح:

بالنظر الى أقوال أهل العلم في المسألة يظهر لنا - والعلم عند الله - أن الراجح جواز نقل الطريق عن محلها إلى محل آخر أنفع للناس بإذن الامام لأنه نائب عنهم، فإذا حولها فكأنهم اتفقوا على ذلك - وإذا أتفق أهل الحق على شيء فله ذلك، لأن فيه جلب منفعة ومصلحة لهم ودفع مضرة عنهم.

والواقع شاهد بذلك فكم من طريق حولت عن مكانها فكان في ذلك راحة للناس، وسلامة لأرواحهم وأموالهم، وهما مقصدان ضروريان يجب المحافظة عليهما.

وليس في تحويل الطريق على هذا الوجه مخالفة للحديث، فإن التهديد والوعيد فيه لما يحصل على الناس من تغيير

(1) عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلعة، أبو مروان، المدني، المعروف

... بابن الماجشون، الفقيه المالكي، تفقه على الإمام مالك على أبيه عبد العزيز وكان

... فقيهًا أديبًا فصيحًا، وكان بحرًا لا تكدره الولاء، تفقه على يديه كثير من المالكية

... في المدينة، توفي بالمدينة عتام 212 هـ.

انظر: طبقات الفقهاء ص 148، وفيات الأعيان 2/ 240.

(2) المنتفى للباجي 7/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت