فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 115

الرمي ... ؟ انظر تفصيل أقوال العلماء في ذلك وأدلتهم في: بحث أنواع الطواف وأحكامه ص 272، للباحث، نشر مجلة البحوث الإسلامية، العدد (50) .

( [228] ) (( تنبيه ) )في هذا المبحث والمباحث التالي، سأصرف النظر عن رأي داود الظاهري ومن وافقه، إذ تبين في المبحث السابق أنه يرى أن فساد الحج بالجماع لا ترتب عليه من الآثار سوى تجديد الإحرام، فليس عليه أن يتمادى في نسكه الفاسد، ولا يجب عليه قضاؤه، ولا تلزمه فدية على ارتكاب هذا المحظور.

وأشار ابن حزم إلى أن فساد الحج والإحرام ليس خاصًا بالجماع، بل بارتكاب أيٍ من المحرمات، سواء كانت خاصة بالإحرام أم بغيره، فكل من ارتكب محرمًا قبل التحلل، فقد فسد نسكه. والتحلل في الحج يحصل بالتحلل الثاني. قال ابن حزم في المحلى 7/ 168 (م 850) : (( كل من تعمد معصية، أي معصية كانت، وهو ذاكر لحجه، مذ يُحرم إلى أن يتم طوافه بالبيت للإفاضة، ويرمي جمرة العقبة، فقد بطل حجه .. ) ). وقال 7/ 195 (م 864) : (( كل فسوق تعمده المحرم ذاكرًا لإحرامه، فقد بطل إحرامه، وحجه، وعمرته، لقوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فصح أن من تعمد الفسوق ذاكر لحجه أو عمرته، فلم يحج كما أمر، وقد أخبر عليه السلام: «أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة» ، وقال عليه السلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو رد» ) ).

( [229] ) انظر: الموطأ 1/ 382، الاستذكار 12/ 290، 294، الكافي 1/ 158، المنتقى 3/ 4، الذخيرة 3/ 340، القوانين الفقهية ص 146، شرح الزرقاني 2/ 440، التاج والإكليل 3/ 167، الشرح الكبير 2/ 68، الشرح الصغير 2/ 412. وقال المواق: (( إذا وقع الجماع بعد الوقوف في يوم النحر، ولم يرم، ولم يفض، فالمشهور يفسد ) ).

( [230] ) انظر: الحاوي 4/ 217، روضة الطالبين 3/ 138، المجموع 7/ 336، مغني المحتاج 1/ 522، نهاية المحتج 3/ 340. قال النووي في المجموع: (( قال الشافعي والأصحاب -رحمهم الله-: إذا وطئ المحرم بالحج، في الفرج، عامدًا، عالمًا بتحريمه وبالإحرام، قبل التحلل الأول، فسد حجه، سواء كان قبل الوقوف بعرفات، أو بعده ) ).

( [231] ) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله 2/ 805، الإرشاد ص 175، المغني 5/ 166، 372، الشرح الكبير على المقنع 8/ 335، شرح الزركشي 3/ 146، الفروع 3/ 389، الإقناع 1/ 585، التوضيح 2/ 495، غاية المنتهى 2/ 406. قال الموفق في المغني 5/ 372: (( إن الوطء قبل جمرة العقبة يفسد الحج، ولا فرق بين ما قبل الوقوف وبعده. وبهذا قال: مالك والشافعي. وقال أصحاب الرأي: إن وطئ بعد الوقوف لم يفسد حجه .. ، قال أحمد: لا أعلم أحدًا قال: إن حجه تام. غير أبي حنيفة، يقول: الحج عرفات، فمن قف بها فقد تم حجه. وإنما هذا مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» . أي: أدرك فضل الصلاة ولم تفته، كذلك الحج ) ).

( [232] ) انظر: الاستذكار 12/ 294.

( [233] ) انظر: المبسوط 4/ 119، بدائع الصنائع 2/ 217، الهداية 3/ 46، البحر الرائق 1/ 18، الدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت