فهرس الكتاب
غير عالم بما أقدم عليه. ثم قال: اعلم أن هذا الفرق بين القاعدتين منبي على قاعدة، وهي: أن المكلف لا يجوز له أن يُقدم على فعلٍ حتى يعلم حكم الله فيه .. ، فإذا كان العلم بما يُقدم الإنسان عليه واجبًا، كان الجاهل في الصلاة عاصيًا بترك العلم، فهو كالمتعمد الترك بعد العلم بما يجب عليه. فهذا وجه قول مالك - رحمه الله: إن الجهل في الصلاة كالعمد. والجاهل كالمتعمد لا كالناسي. وأما الناسي فمعفو عنه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» )) . وانظر: الذخيرة 3/ 342، تهذيب الفروق 2/ 162، المسودة ص 103.
( [429] ) انظر: الحاوي 4/ 219، مغني المحتاج 1/ 522، نهاية المحتاج 3/ 340، شرح المحلى 2/ 136. قال الماوردي: (( القول الثاني، قاله في الجديد، وهو الصحيح: لا حكم له، ولا كفارة عليه ) ).
(تنبيه ) ) قيد الرملي الجاهل، بأنه المعذور بجهله، وهو من لم يتمكن من العلم، وهو الجهل الذي يُعذر به تارك الصلاة وغيرها من أصول الإسلام وما يُعلم منه بالضرورة، فقال: (( أما الناسي .. ، والجاهل، لقرب عهده بالإسلام، أو نشئه ببادية بعيدة عن العلماء، فلا يفسد بجماعهم ) ).
( [430] ) انظر: شرح الزركشي 3/ 146، الفروع 3/ 390، المبدع 3/ 162، الإنصاف 8/ 334، 335. قال المرداوي: (( ذكر في الفصول، رواية: لا يفسد حج الناسي، والجاهل، والمكره ونحوهم. خرّجها القاضي في كتاب الروايتين، واختاره الشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق، ومال إليه في الفروع، وقال: هذا متجه. وردّ أدلة الأصحاب، وقال: فيه نظر. وقال في الروضة: المكرهة، لا يفسد حجها، وعليها بدنة ) ).
( [431] ) انظر: الشرح الكبير على المقنع 8/ 335. قال في الفروع 3/ 389: (( لما سبق عن الصحابة، وفيه نظر ) ).
( [432] ) المنتقى 3/ 3
( [433] ) انظر: بدائع الصنائع 2/ 217، البحر الرائق 3/ 19.
( [434] ) انظر: بدائع الصنائع 2/ 217، البحر الرائق 3/ 19.
( [435] ) انظر: المغني 5/ 174،373، الشرح الكبير على المقنع 8/ 335، الحاوي 4/ 219، وقال في الفروع 3/ 389: (( وفيه نظر، لأنه ترك ركن فأفسد، والوطء فعل منهي عنه ) ). وأورد عليه بالفرق بينهما، فإن الفوات ترك، فاستوى حكم عمده وسهوه. انظر: الحاوي 4/ 219.
( [436] ) انظر: المغني 5/ 173، البحر الرائق 3/ 19.
( [437] ) انظر: المغني 5/ 173.
( [438] ) انظر: المنتقى 3/ 3.
( [439] ) أخرجه ابن ماحة في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (16) 1/ 659 (2045) ، وابن حبان كما في الإحسان 9/ 174 (7175) ، والدارقطني 4/ 170، 171، والحاكم 2/ 198، والبيهقي 7/ 356. وقد اختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه. وقال ابن العربي: والخبر وإن لم يصح سنده، فإن معناه صحيح باتفاق العلماء.
انظر: أحكان القرآن 3/ 1181، إرواء الغليل 1/ 123، شرح منتهى الإرادات ص 1007، رسالة دكتوراه،