رد» رواه مسلم.
قالوا: والفاسد ليس مما عليه أمره ( [113] ) .
وبما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الحج إنما يجب مرة.
وجه الاستدلال منه، قالوا: من ألزمه التمادي على ذلك الحج الفاسد، ثم ألزمه حجًا آخر، فقد ألزمه حجتين وهذا خلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( [114] ) .
وقالوا: إن جُبَير بن مطعم - رضي الله عنه - لم يوجب في ذلك هديًا أصلًا، ولا أمر بالتمادي على الحج ( [115] ) .
وقياسًا على الصلاة والصوم. فقالوا: إن من أبطل صلاته يلزمه الخروج منها وعدم التمادي فيها، فكذلك من أبطل حجه ( [116] ) .
وأما أصحاب القول الثالث، القائلون بأن حَجَّه يصير عمرة، فلم أقف لهم على حُجَّة فيما ذهبوا إليه، غاية ذلك أنه مروي عنهما.
فروي عن مجاهد وطاوس فيمن وطئ امرأته وهو محرم: (( أن حجه يصير عمرة، وعليه حج قابل، وبدنة ) ). فلم يريا عليه التمادي في عمل الحج ( [117] ) .
وقد يُقال: إن الحج يجوز قلبه عمرة في حال الصحة ( [118] ) ، فقلبه عمرة في حال الفساد أولى.
وقد يُقال: إن الحج عبادة مؤقتة يفوت وقتها، بخلاف العمرة، فمن فسد حجه، جعله عمرة، لأن العمرة يمكن قضاؤها في وقت، وليتمكن من أداء حجه في عامه.
-الرأي المختار:
ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، القائلون بلزوم المضي في النسك الفاسد، هو الرأي