فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 115

شرحه لمختصر الخرقي 3/ 103، 104: (( قرئت المنفيات الثلاث بالنصب والرفع، وعلى كليهما، هو خبر بمعنى النهي، أي: لا ترفثوا، ولا تفسقوا، ولا تجادلوا. وهذه وإن منع الإنسان منها في غير الحج، لكن فيه أجدر، ولهذا وردت بلفظ الخبر، إشارة بأنها جديرة بأن تنفى ولا توجد ألبتة، وقرئ الأولان بالرفع، والثالث بالنصب، حملا للأوليين - والله أعلم - على النهي، أي: لا يكون رفث، ولا فسوف. والثالث على الخبر المحض بانتفاء الجدال ) ).

( [28] ) قال ابن العربي: (( قوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق} أراد نفيه مشروعًا، لا موجودًا. فإنا نجد الرفث فيه ونشاهده. وخبر الله سبحانه لا يجوز أن يقع بخلاف مخبره، وإنما يرجع النفي إلى وجوده مشروعًا، لا إلى وجوده محسوسًا. كقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} معناه: شرعًا، لا حسًا. فإنا نجد المطلقات لا يتربصن. فعاد النفي إلى الحكم الشرعي، لا إلى الوجود الحسي. وهذا كقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} إذا قلنا: إنه وارد في الآدميين، وهو الصحيح. أن معناه: لا يمسه أحد منهم شرعًا، فإن وجِد المس، فعلى خلاف حكم الشرع. وهذه الدقيقة هي التي فاتت العلماء، فقالوا: إن الخبر يكون بمعنى النهى، وما وجِد ذلك قط، ولا يصح أن يوجَد، فإنهما مختلفان حقيقة، ومتضادان وصفًا ) ). أحكام القرآن 1/ 134. وانظر: الجامع لأحكام القرآن 2/ 407.

( [29] ) الكافي لابن عبد البر 1/ 158.

( [30] ) الاستذكار 12/ 289.

( [31] ) مجموع الفتاوى 26/ 107.

( [32] ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 26/ 107: (( هذا على قراءة من قرأ: {فلا رفثُ ولا فسوقُ} بالرفع ) ).

( [33] ) متفق عليه من حديث أبي حازم عن أبي هريرة به. أخرجه البخاري في الحج، باب فضل الحج المبرور (4) 2/ 141، وفي أبواب المحصر، باب قول الله تعالى: {فلا رفث} (9) 2/ 209، وباب قول الله عز وجل: {ولافسوق ولا جدال في الحج} (10) 2/ 209 واللفظ له، ومسلم في الحج، باب في فضل الحج والعمرة 9/ 119. ولمسلم من طريق جريج عن منصور: «من أتى هذا البيت» . قال ابن حجر في فتح الباري 3/ 382: (( وهو يشمل الحج والعمرة. وقد أخرجه الدارقطني من طريق الأعمش عن أبي حازم بلفظ: «من حج أو اعتمر» . لكن في الإسناد إلى الأعمش ضعف ) ). وانظر: سنن الدارقطني 2/ 284.

قال النووي في شرحه لصحيح مسلم 9/ 119: (( ومعنى كيوم ولدته أمه، أي: بغير ذنب ) ). وقال ابن حجر في فتح الباري 3/ 382: (( قوله: رجع كيوم ولدته أمه. أي: بغير ذنب، وظاهره: غفران الصغائر والكبائر والتبعات. وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك. وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير الطبري ) ).

( [34] ) يزيد بن نعيم الأسلمي التابعي -رحمه الله - وقال الذهبي: يزيد بن نعيم بن هزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت