فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 113

القول الثالث: وذهب الشافعية إلى أن الغبن اليسير هو ما يحتمل غالبا فيغتفر فيه، والغبن الفاحش هو مالا يحتمل غالبا، والمرجع في ذلك عرف بلد البيع والعادة. [1]

القول الرابع: وذهب الحنابلة , إلى أن يرجع في الغبن إلى العادة والعرف، وهو الصحيح من المذهب نص

عليه، وهو قول جماهير الأصحاب، وقيل يقدر الغبن بالثلث. وهو اختيار أبي بكر، وجزم به في الإرشاد، ونقل المرداوي عن المستوعب: المنصوص أن الغبن المثبت للفسخ مالا يتغابن الناس بمثله. وحده أصحابنا بقدر ثلث قيمة البيع. [2]

حكم الغبن: الغبن محرم [3] , لما فيه من التغرير للمشتري والفحش المنهي عنه، ويحرم تعاطي أسبابه، لقوله صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا) [4] قال ابن العربي [5] : إن الغبن في الدنيا ممنوع بإجماع في حكم الدنيا إذ هو من باب الخداع المحرم شرعا في كل ملة. [6]

تعريف المسترسل: المسترسل لغة: اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس هذا أصله في اللغة. [7]

المسترسل اصطلاحا: هو الجاهل بقيمة السلعة ولا يحسن المبايعة. قال أحمد: المسترسل الذي لا يحسن أن يماكس. [8]

(1) ـ انظر مغني المحتاج (2/ 224) والجمل (3/ 91) .

(2) ـ انظر المغني (5/ 361) والإنصاف (11/ 338) والفروع (4/ 73) ومنار السبيل (1/ 299) .

(3) ـ انظر الروض المربع شرح زاد المستقنع (4/ 437) .

(4) ـ سبق تخريجه.

(5) ـ هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد، المعروف بابن العربي المعا فري الأندلسي الاشبيلي الحافظ , توفي سنة 543. من مصنفاته: عارضة الاحوذي في شرح الترمذي , أحكام القرآن , والناسخ والمنسوخ وغيرها.

انظر وفيات الأعيان (4/ 296) وسير أعلام النبلاء (20/ 198) .

(6) ـ أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1804) .

(7) ـ المطلع (1/ 235) ولسان العرب (11/ 281) .

(8) ـ انظر المغني (5/ 361) وكشاف القناع (7/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت