فهرس الكتاب
رواجًا عظيمًا، تقديرًا كبيرًا من المجتمع العلمي في عصره وما بعده، والأمر الذي لا يشك فيه أن الكتاب الذي خلّد عبد الملك بن حبيب في تاريخ الفقه المالكي، وميزه بين علمائه هو كتاب المشهور:"الواضحة من السنن والفقه"؛ إذ"لم يؤلف مثلها" [1] ، فقد انفرد بمنهج خاص في تألفه؛"فإنه قصد إلى بناء المذهب على معان تأدت إليه، وربما قنع بنص الروايات على ما فيها" [2] .
ألف ابن حبيب"كتابه على عشرة أجزاء: الأول: تفسير الموطأ - حاشا الجامع -، والثاني: شرح الجامع، والثالث والرابع والخامس: في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة، والتابعين [3] ، والعاشر: طبقات الفقهاء، وليس فيها أكثر من الأولى ..." [4] .
ومنهج المؤلف"في كتابه هذا أنه يأتي بالترجمة ويورد أحاديث بسنده، ثم يقول عقب ذلك: قال عبد الملك ويشرح بعض الألفاظ"
(1) ترتيب المدارك (4/ 127) .
(2) المرجع السابق (4/ 169) .
(3) لم يرد في النص ذكر ما بعد الخامس من الكتب إلى العاشر.
(4) ترتيب المدارك (127) ؛ وهذه الأجزاء من كتاب الواضحة جعلها ابن الفرضي كتبًا مستقلة، يقول عياش:"قال بعضهم: فسمى ابن الفرضي هذه الكتب، وهذه الأسماء، وهي كلها يجمعها كتاب واحد؛ لأن ابن حبيب إنما ألف كتابه على عشرة أجزاء".
ترتيب المدارك (4/ 127) ؛ وانظر: تاريخ علماء الأندلس رقم (816) .