ظلت الكتب المعتمدة، وفي مقدمتها الأمهات، والدواوين، وتظل، أساس المذهب، وجوهر تطور آرائه، واجتهاداته، فـ"المصادر الكبرى لكبار شيوخ المذهب في المشرق والمغرب هي التي تعتمد في الدرس والفتوى إلى أوائل هذا القرن، ينسب إلى الإمام أبي عبد الله محمد القصار [1] في الحث على التمسك بالكتب المعتبرة في وقته قوله: توضأ بالرسالة، وصلِّ بالجلاب، وصم بالتلقين، وزكِّ بابن الحاجب، وحج بخليل، واقض بالمدونة" [2] .
فـ"الفقه المالكي من لدن الإمام إلى ما بعد عصره بقرون، حتى القرن الثامن، الذي ألف فيه خليل مختصره، إذ توفى خليل (سنة 776 هـ) ، لم يخرج عن مبادئه، وهي مبادئ فقه مالك، وإن كان مما جاء به خليل خلافًا لما يذهب إليه البعض من أن وجهه قد تغير،"
(1) أبو عبد الله محمد بن قاسم القيسي، الشهير بالقصار، العلامة الفقيه، المحقق المحدث، النظار، المتفنن في العلوم، شيخ الفتيا بفاس، وخاتمة أعلامها، كان إمامًا في الحديث مبرزًا فيه، وحيد أهل زمانه في سائر العلوم (ت 1012 هـ) . انظر: نشر المثاني (1/ 86 - 89) ؛ شجرة النور الزكية (ص 295) ؛ الفكر السامي (2/ 273 - 274) ؛ الأعلام (7/ 6) .
(2) ندوة الإمام مالك (العدوي، أحمد، نظرات في الفتيا وبعض أعلامها في المغرب على مذهب الإمام مالك 1/ 172) .