المختصر [لباب اللباب] ، وربما وقع هذا أحسن، وبيان ذلك أن كل كتاب من كتب الفقه له أركان يعرفها الإنسان بعقله، وكل مسألة وقعت أو تقع، فإنها تدخل تحت ركنها، وما لا يقع في الأركان، مثل الذي يقع بعد كمال حقيقة ذلك الشيء، فإنني أعمله في اللواحق، مثال ذلك: أن النكاح مثلًا أركانه خمسة: الصيغة، والزوج، والزوجة، والولي، والصداق، فكل مسألة تتعلق بالزوج مذكورة في ركن الزوج، وكذلك سائرها، وما لا يقع في الأركان، وإنما يقع بعد العقد، كالرد بالعيب، واختلاف الزوجين في متاع البيع، وقد قدر الصداق، وفي الوليمة، وأجره الخلوة، وما أشبه ذلك، فأذكره في اللواحق، وهكذا أفعل في كل كتاب، وقد انضبط المذهب بهذا المعنى انضباطًا حسنًا والحمد لله" [1] ."
(1) لباب اللباب (ص 6 - 7) .
(2) أبو زيد عبد الرحمن بن عفان، الجزولي، الفاسي، حافظ المذهب، وحجته، شيخ الرسالة والمدونة، أعلم الناس بمذهب مالك، وأروعهم، وأصلحهم، كان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه معظمهم يستظهر المدونة (ت 741 هـ) . انظر: جذوة الاقتباس، القسم الثاني (ص 401 - 402) ؛ نيل الابتهاج (ص 165 - 166) ؛ شجرة النور الزكية (ص 218 - 219) ؛ الفكر السامي (2/ 240 - 241) ؛ الزركلي، خير الدين، الأعلام (3/ 306) .