فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 626

"إذا اختلف الناس عن مالك فالقول ما قال ابن القاسم" [1] .

هذه القاعدة هي أقدم القواعد الترجيحية ظهورًا وتطبيقًا في المذهب المالكي، فقد تمسك بها أهل الأندلس، وطبقوها في القضاء في وقت مبكر من انتشار المذهب خلال المرحلة الأولى، فـ"أهل قرطبة أشد الناس محافظة على العمل بأصح الأقوال المالكية، حتى إنهم كانوا لا يولون حاكمًا إلا بشرط أن لا يعدل في الحكم عن مذهب ابن القاسم" [2] . يصور مدى اعتماد هذه القاعدة لدى قضاة الأندلس ما جرى من الخلاف بين يحيى بن معمر (ت 226 هـ) [3] ،

(1) هذا النص جاء معزوًا إلى كتاب إقليد التقليد المؤدي إلى النظر السديد.

انظر: ابن فرحون، إبراهيم بن [علي] بن محمد، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/ 49) .

وكتاب إقليد التقليد المؤدي إلى النظر السديد، هو لابن أبي حمزة: أي بكر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى بن أبي جمرة، توفي سنة (559 هـ) . شجرة النور الزكية (ص 162) .

(2) نفح الطيب (4/ 202) ، وانظر: تبصرة الحكام (1/ 45) .

(3) يحيى بن معمر، ولي أحكام القضاء بقرطبة مرتين"اعتد من خير القضاة في قصد سيرته، وحسن هديه، وصلابة قناته ... ، كان إذا أشكل عليه أمر من أحكامه ... ، كتب فيه إلى مصر إلى أصبغ بن الفرج وغيره من نظرائه ... فيجاوبونه بما يعمل عليه، فكأنه بذلك يحقر فقهاء قرطبة ... ، (ت سنة 226 هـ) ".

ترتيب المدارك 04/ 145 - 149)، وانظر: قضاة قرطبة وعلماء إفريقية (ص 70، 71، 76 ت، 78) ، تاريخ علماء الأندلس، رقم (1555) ، المقتبس (ص 190 - 192) ، جذوة المقتبس (ص 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت