فهرس الكتاب
أما عند تعارض الراجح والمشهور في قضية واحدة فالعلماء مختلفون في تقديم أيهما! ولعل الأمر قد استقر عند المتأخرين من علماء هذا الدور على أن المعتمد عند تعارض الراجح والمشهور تقديم الراجح أيًا كان قائله، متى ثبت قوة دليله على دليل الرأي المقابل [1] .
يتميز القول المشهور بكثرة قائليه من علماء المذهب المعتمدين، ومن ذلك يستمد اعتماده وتقديمه على غيره، ومن ثم يبرز سؤال: من الذي يعتمد تشهيره ويقبل حكمه على قولٍ ما بذلك؟
(1) نور البصر (ص 120) ، العذب السلسبيل (ص 59) ، رفع العتاب والملام (ص 21 - 23) ، على أن من العلماء من يرى تقديم المشهور على الراجح عند تعارضهما. انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل (1/ 101 - 102) ، حاشية حجازي على شرح المجموع (1/ 17) ، المعيار (6/ 327 - 328) (11/ 100 - 101) ، حاشية العدوي على الخرشي (بهامش الخرشي على خليل 1/ 36) ، البهجة (1/ 21) ، وانظر مناقشة هذا الرأي في رفع العتاب والملام (ص 21 - 23) .