فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 626

قد لا يتجاوز الباحث الصواب أن يتبنى الرأي القائل بأن هذه التآليف نمط من أنماط التقنين، ذلك أنها"مختصرات محررة، على طريقة الاكتفاء بأقوال تثبت: هي الراجحة المشهورة، وأقوال تلغى: هي التي ضعفها النظر في الدور الماضي باعتبار أسانيدها، أو اعتبار مداركها، أو باعتبار قلة وفائها بالمصلحة التي تستدعيها مقتضيات الأحوال" [1] ، وهو النهج الذي يطلق عليه فضيلة الشيخ ابن عاشور"تقنينًا" [2] .

إذا كانت المختصرات والشروح والحواشي هي سمة غالب مؤلفات الفقه النظري في هذا الدور، فإن الفقه التطبيقي بفروعه اتجه اتجاهًا عكسيًا بالتوسع فيه في مؤلفات تابعت تنزيل الأحكام الشرعية على واقعات المشاكل، قضاء، وفتوى، متبعة في ذلك"منهج التفاصيل في الصور العملية لمسائل الأحكام والتوثيق، ودراستها من حيث الوفاء بتحقيق المصالح الشرعية المنوط بها على حسب مقتضيات الأحوال، وقد ظهرت على هذا المنهج الثاني كتب الأحكام والتوثيق ... ، وتبعها ازدهار التحقيق الفقهي في جزئيات المسائل العملية، الذي طفحت به الفتاوى والرسائل" [3] .

(1) أعلام الفكر الإسلامي (ص 70) .

(2) المرجع السابق.

(3) ومضات فكر (2) (ص 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت