أولهما: صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه: وذلك بروايته سماعًا بسند صحيح متصل إلى مؤلفه، ويقوم مقام ذلك اشتهار الكتاب بين العلماء الموثوق بهم، منسوبًا إلى مؤلفه، وانتشار نسخه شرقًا وغربًا [1] ، وقد حذر العلماء من تآلف موجودة بأيدي الناس، تنسب للأئمة ونسبتها باطلة" [2] ."
ثانيهما: صحة المادة الفقهية التي تضمنها الكتاب: وهذا يعرف ويثبت بموافقته لما جرى به العمل [3] .
والنظرية العامة أنه لا تعتمد"الكتب الغريبة التي لم تشتهر حتى"
(1) انظر: نور البصر (ص 124 - 125) .
(2) من هذه الكتب:
1 -الأجوبة المنسوبة إلى ابن سحنون،"ما زال الأشياخ يحذرون الطلبة منها"فـ"لا تجوز الفتوى بما فيها، ولا العمل عليها بوجه من الوجوه".
2 -التقريب والتبيين الموضوع لابن أبي زيد.
3 -أجوبة القرويين.
4 -أحكام ابن الزيات.
5 -كتاب الدلائل والأضداد المنسوب لأبي عمران.
"فجميع ذلك باطل وبهتان، قال الإمام القوري رحمه الله تعالى: وقد رأيت جميع تلك التآليف، ولا يشبه ما فيها قولًا صحيحًا"، بل"هي أباطيل وفتاوى الشيطان، وهي موضوعة غير صحيحة النسبة". انظر: نور البصر (ص 126 - 127) .
(3) المرجع السابق (ص 124 - 125) .