فهرس الكتاب
أما الأجوبة الناصرية فـ"إن الشيخ ابن ناصر رحمه الله لما بلغه أن طالبًا جمعها، لم يعجبه ذلك؛ لأن كثيرًا منها خاطب بها العوام على قدر عقولهم، وعلى حب أحوالهم، فلم يرد أن تكون تأليفًا يؤخذ من كليات المسائل، وكثيرًا ما يكون فيها إجمال، وإطلاق في محل التقييد، وخروج عن المشهور" [1] .
هذه هي الضوابط التي اشترط المتأخرون تحقيقها في الكتاب الفقهي ليكون معتمدًا في المذهب، وتنطبق هذه الضوابط انطباقًا كاملًا، وتتحقق تحققًا بينًا في كل ما سبق عرضه من الكتب المعتمدة في دوري النشوء والتطور، ومن ثم فاعتماد تلك المؤلفات من علماء هذا الدور أمر لا مجال للشك فيه، كيف لا وتلك المؤلفات هي أمهات المذهب، ودواوينهن وأسسه التي بنى عليها علماء المالكية آراءهم، ومن معينها استقوا ترجيحاتهم.
(1) نور البصر (ص 129) ؛ العذب السلسبيل (ص 65) ؛ الطليحة (ص 81 - 82) .