فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 626

وعبد الملك بن حبيب، مؤلف الواضحة، وزعيم المالكية الأندلسيين في عصره، حين أراد ابن حبيب من القاضي أن يعدل عن رأي ابن القاسم إلى رأي أشهب، فيكون جواب القاضي صريحًا:"ما أعدل عن رأي ابن القاسم، فهو الذي أفتيتموني به منذ قعدت هذا المقعد ..." [1] .

وصورة أخرى لمدى تمسك علماء المالكية الأندلسيين برأي ابن القاسم ما ذكر أن أفضل بن سلمة بن حريز (ت سنة 319 هـ) [2] لما رجع إلى بلده،"وجد فقهاءها قد تمكن سؤددهم، وتفننهم في المدونة خاصة. فلما جالسهم، وذكر لهم أقوال أصحاب مالك. قالوا: دع هذا عنك، فلسنا نحتاج إليه، طريقنا كلام ابن القاسم لا غيره" [3] .

(1) المقتبس (ص 192) ، وانظر: قضاة قرطبة وعلماء إفريقية (ص 77) ، ترتيب المدارك (4/ 148) .

(2) فضل بن سلمة بن جرير (جرير) : فقيه مقدم حسن النظر، كان من أفقه الناس، وأعرفهم باختلاف مالك ومذهبه، حافظًا متقنًا، من أشغف الناس بحب المسائل، وأبصرهم بعلل الوثائق (ت سنة 319 هـ) .

انظر: تاريخ علماء الأندلس، رقم (1042) ، جذوة المقتبس (ص 327) ، ترتيب المدارك (5/ 221 - 223) ، بغية الملتمس (ص 443) ، الديباج المذهب (2/ 137 - 138) ، شجرة النور الزكية (ص 82) .

(3) ترتيب المدارك (5/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت