السماعات، ومنهم من تنقل عنه الاختيارات في شروحات أفردها، وجوابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب فيما فيه الخلاف" [1] ."
وقد شارك ابن المواز في انفراده بمنهج تأليفي خاص عبد الملك بن حبيب - زميره في التلقي عن أصبغ - الذي انفرد بمنهجه في الواضحة [2] .
ورغم أن ابن المواز تلميذ المدرسة المالكية المدنية - حيث تفقه بابن الماجشون -، فإن دراسته على المدرسة المالكية المصرية كانت أقوى أثرًا في الآراء التي اعتمدها، فقد درس على ابن عبد الحكم، وروى عن ابن القاسم - وهو صغير - كما درس على أصبغ بن الفرج [3] ، وعلى هذا كان أكثر اعتماده، ومعلوم أن أصبغ بن الفرج جمع سماعات كبار المصريين: ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب [4] . ويظهر تأثر ابن المواز بالمدرسة المصرية، وتفضيلها على غيرها - حتى القيروانية - أنه كان يخالف محمد بن عبد الحكم، فقد كان محمد بن عبد الحكم إذا ذكر له رأي سحنون في مسألة ما"يتلقى ذلك بالقبول ويعظم سحنون ويترحم عليه" [5] .
(1) ترتيب المدارك (4/ 169) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق (4/ 167) .
(4) المرجع السابق (4/ 17) .
(5) المرجع السابق (4/ 168) .