فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 626

"فقد سقط إلى الحكم أمير المؤمنين [1] كتاب من رأي مالك ابتدأه [2] بعض أصحاب إسماعيل القاضي [المدرسة العراقية] ، وبوبه، وقرره ديوانًا جامعًا لقول مالك خاصة - لا يشاركه فيه قول أحد من أصحابه - باختلاف الرواية عنه، وذكر من رواها."

مضى للمؤلف منه مقدار أجزاء أو نحوها، واخترمته المنية عن إتمامه، فلما رآه الحكم، أعجبه بسطه، وحرص على إكمال الفائدة به، فذاكر به قاضيه ابن السليم [3] ، وسأله: هل عندك

(1) الحكم المستنصر بن عبد الرحمن أمير الأندلس، تقدمت ترجمته (ص 183) .

(2) "المبتدئ بتأليف كتاب الاستيعاب لأقوال مالك مجردة دون أقوال أصحابه"هو عبد الله بن حنين بن عبد الله الكلابي، توفي سنة 319 هـ. انظر: الديباج المذهب (1/ 436) .

(3) ابن السليم: محمد بن إسحاق بن السليم، تولى القضاء للحكم المستنصر ابن عبد الرحمن بقرطبة، كلان لين الكلمة، سهل الخلق، متواضعًا، من العدول المرضيين، والفقهاء المشهورين، وله عند أهل بلده جلالة مذكورة، ومنزلة في العلم والفضل معروفة، وكان مع هيبته، ورياسته، حسن العشرة والأنس، كريم النفس، حافظًا للفقه، بصيرًا بالاختلاف، عالمًا بالحديث، راسخًا في العلم، لم يل القضاء لقرطبة أفقه منه، جمع إلى الرواية الواسعة جودة استنباط الفقه والفتيا (توفي سنة 367 هـ) .

انظر: تاريخ علماء الأندلس رقم (1319) ، جذوة المقتبس (ص 43 - 44) ، ترتيب المدارك (6/ 280 - 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت